فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 293

ثم إن قتادة مذكور ممن لا يدلس إلا عن ثقة.

قال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» ص (99) بتحقيق حمدي السلفي قال: وقد قسم الحاكم أبو عبدالله في كتابه «علوم الحديث» أجناس المدلسين إلى ستة أقسام، وبعضها متداخل:

فأولها: التابعون الذين لا يدلسون إلا عن ثقة مثلهم، أو أكبر: كأبي سفيان طلحة بن نافع وقتادة.

وقال ص (101) : وأما على القول الراجح من الفرق بين من عرف منه أنه لا يرسل إلا عن ثقة وغيره، فكذلك المدلس، فكل من عرف منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة يقبل منه ما قال فيه (عن) ونحوه دون غيره.

وقال ص (102) : وقد روى عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة أنه قال: كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قال: حدثنا كتبت، وإذا قال: حدث لم أكتب، لكن هذا قد لا يرد على الحاكم، لأن شعبة كان لا يقبل التدليس مطلقا سواء كان عن ثقة، أو لم يكن. اهـ

وقال الإمام ابن حبان في مقدمة «صحيحه» -الإحسان- (1/151) : وأما شرطنا في نقله ما أودعناه كتابنا هذا من السنن، فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع كل شيخ من رواته خمسة أشياء:

1 العدالة في الدين بالستر الجميل.

2 الصدق في الحديث بالشهرة فيه.

3 العقل بما يحدث من الحديث.

4 العلم بما يحيل من معاني ما يروي.

5 المتعري خبره عن التدليس.

وفي ص (154) في سياق انتقاده على البخاري في تركه لحديث سماء بن سلمة قال: فإن قال: كان حماد يدلس، يقال له: فإن قتادة، وأبا إسحاق السبيعي، وعبدالملك بن عمير، وابن جريج، والأعمش، والثوري، وهشيما كانوا يدلسون، واحتججت بروايتهم، فإن أوجب تدليس حماد في روايته ترك حديثه، أوجب تدليس هؤلاء الأئمة ترك حديثهم. اهـ

قلت: قال الحافظ في مقدمة «الفتح» (549) : فحكم من ذكر من رجاله بتدليس، أو إرسال أن تسبر أحاديثهم الموجودة عنده بالعنعنة، فإن وجد التصريح بالسماع فيها اندفع الاعتراض، وإلا فلا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت