فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 293

قلت: وإنما كتاب النووي اسمه «التقريب والتيسير لمعرفة سنن النذير البشير» وشرحه السيوطي، وسمى شرحه عليه «تدريب الراوي في شرح تقريب النوواي» كما هو معلوم عند طلبة العلم الذين لم يتربوا على تلك التدقيقات المذكورة.

الجواب على دعواه: الخطأ الحادي والخمسون

قال الدكتور ص (144) :

قال (1/72) رقم (89) : قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله- (6/55) :

حدثنا عبدالواحد بن غياث أبو بحر، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس أن أزواج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كن يدلجن بالقرب، يسقين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-... )) .

هذا حديث حسن، والظاهر أن هذا بالمدينة، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزو يداوين الجرحى، ويسقين المرضى والله أعلم. اهـ

قال الدكتور: قلت: وهذا كله خطأ من ثلاثة أوجه:

الأول: قوله حديث حسن غير صحيح، ولا مسلم به فالإسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ما خلا عبدالواحد بن غياث، وهو ثقة روى عنه الأئمة ووثقه الخطيب وابن حبان وغيرهما (ثم ذكر أن حماد بن سلمة وثابتا ثقتان، ثم قال) : فعلى أي قاعدة ينزل بمرتبة الحديث من الصحة إلى الحسن، دون اعتبار علمي، ودون أي توضيح. هذا وجه.

الثاني: قوله: والظاهر أن هذا بالمدينة، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزو يداوين الجرحى ويسقين المرضى.

هذا خطأ فادح، ووهم كبير، لا ينبغي في حق زوجات النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فما عرف عنهن ذلك لا في حياة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا بعد مماته، ولو وقع ذلك فرضا لانتشر وما خفي، كيف وقد فرض عليهن الحجاب فلا يحل لأحد أن يسألهن متاعا إلا من وراء حجاب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت