فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 293

وبهذا تعلم أن حكم العلامة الوادعي -رحمه الله- على هذا الحديث بهذا السند من طريق عبدالواحد أنه حسن أنه صواب، وأن الدكتور أحمد الذي يدعي التدقيق كان بعيدا في هذا عن التدقيق، بل وعن التوفيق، ومثله في ذلك الذين قلدهما وهما صاحب التحرير.

والرد الثاني على قوله: هذا خطأ فادح، ووهم كبير.

وليس لأحمد متعلق في لفظ الحديث المذكور كما بيناه عند ما سماه بالخطأ السادس عشر.

وقد هول الدكتور أحمد على قول الشيخ -رحمه الله- الظاهر أن هذا بالمدينة فقال: هذا خطأ فادح، ووهم كبير،وظاهرية متعسفة.

والأمر أهون من ذلك، فغاية ما في الأمر أنها كلمة مقحمة، أو زلة قلم، ونحو ذلك لا تحتاج إلى هذه الهيشات كلها.

الجواب على دعواه: الخطأ الثاني والخمسون

قال الدكتور ص (146) :

قال (1/67) رقم (82) : قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله- (7/17) :

حدثنا عبدالأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هشيم، قال: سمعت عبدالعزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة، النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء ) ).

حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم عن عبدالعزيز عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ثلاث لا يزلن في أمتي ) )وذكر بنحوه. هذا حديث صحيح. اهـ

قال الدكتور: قلت: قوله: هذا حديث صحيح ليس بصحيح، فالسند فيه: زكريا بن يحيى، وهو ابن عمارة الأنصاري، أبو يحيى البصري، قال عنه الذهبي: جائز الحديث اختلفوا في الاحتجاج به، كذا قال ابن الجوزي، والرجل فصدوق. اهـ «الميزان» (2/75) الترجمة رقم (2888) ، وقال أبو حاتم عنه: شيخ، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ، وذكره ابن حبان في «الثقات» ، وقال: يخطئ. انظر «تهذيب التهذيب» (3/337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت