فهرس الكتاب
قلت: فمن كان هذا حاله فحديثه حديث حسن ليس بصحيح لذا قال الشيخ الألباني في «الصحيحة» (1799) : (( ثلاث لن تزال في أمتي: التفاخر في الأحساب، والنياحة، والأنواء ) )أخرجه أبو يعلى (2/975) ، و «الضياء» (156/2) عن زكريا بن يحيى بن عمارة عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-...
قلت -الكلام للشيخ الألباني: وهذا إسناد حسن ورجاله ثقات رجال البخاري، وفي زكريا كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وقال الحافظ: صدوق يخطئ. اهـ من «سلسله الأحاديث الصحيحة» له برقم (1799) .
ثم إن الحديث قد أخرجه مسلم في «صحيحه» بزيادة. (ثم ساقه من حديث أبي مالك الأشعري وقال عقبه) : فها قد رأيت أن رواية مسلم بتمامها، وقوة سندها تغني عن رواية أبي يعلى الحسنة.
قلت: تحسين الإمام الألباني -رحمه الله- لهذا الحديث من أجل زكريا بن يحيى الذراع كان معتمدا على هذه الأقوال المنقولة في شأن زكريا من «التهذيب» ، وليس فيها أي تضعيف لزكريا؛ بحيث أنه لو وجد معتبرا وثقه يكون الحكم لقوله، لأن عنده مزيد علم بذلك الرجل، كما يجري على ذلك صنيع المحدثين، وفاته -رحمه الله- ما لو عثر عليه تقضي بصحة الحديث بلا تردد، وهو أن الإمام علي بن المديني، قال: زكريا بن يحيى الذراع ثقة كما في «سؤالات ابن أبي شيبة» طبع دار المعارف ص (79) رقم (69) .
فعلم بهذا أن الحديث صحيح كما قال شيخنا -رحمه الله-.
وأما قول الدكتور: إن الحديث في مسلم، فهذر كررنا الرد عليه مرارا، وكان يكفيه أن الألباني -الذي قد نصح الدكتور بالاستفادة منه- في شق، وهو في شق، فالألباني يعزو الحديث في «الصحيحة» بنفس الرقم الذي ذكره الدكتور إلى خارج الصحيح، فمال الدكتور وأمثاله لا يكادون يفقهون حديثا.
الجواب على دعواه: الخطأ الثالث والخمسون
قال الدكتور ص (148) :
قال (1/84) الحديث رقم (115) : قال الإمام أبو عبدالله بن ماجه -رحمه الله- (2/1331) :