فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 293

حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان الرعيني، عن مكحول، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: (( إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم ) )قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: (( الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم ) ).

قال زيد: تفسير معنى قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( والعلم في رذالتكم ) )إذا كان العلم في الفساق. هذا حديث حسن. اهـ

قال الدكتور: قلت: بل هو حديث ضعيف في إسناده غير علة.

أما أولها؛ ففيه من اختلفوا في توثيقه وتضعيفه، كالهيثم بن حميد، ففي حين وثقه ابن معين، وأبو داود، وقال النسائي: لا بأس به، فقد قال أبو مسهر وهو من تلاميذه كان ضعيفا قدريا، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: أخبرني أبو محمد التيمي، ثنا أبو مسهر، ثنا الهيثم بن حميد، وكان صاحب كتب، ولم يكن من الأثبات ولا من أهل الحفظ، وقد كنت أسكت عن الحديث عنه. اهـ «تهذيب التهذيب» (11/92) .

فالله تعالى أعلم بحاله، ولم يترجح عندي شيء، وإن كنت أميل إلى تضعيفه، إذ أن التلميذ وهو أبو مسهر أدرى الناس بحال شيخه، وهو كما ترى قد ضعفه.

وكذلك أبو معبد [1] حفص بن غيلان، فقد وثقه جماعة كابن معين، وتوسط فيه النسائي فقال: لا بأس به، ولينه أبو داود فقال: كان يرى القدر ليس بذلك دمشقي، وضعفه إسحاق بن سيار بن الأشعث النصيبي، فقال ابن عساكر عنه: ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: سمعت عبدالله بن سليمان بن الأشعث يقول: حفص بن غيلان ضعيف.

قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: من ثقات أهل الشام وفقهائهم. اهـ «تهذيب التهذيب» (2/418) .

(1) كذا قال! وصوابه كما في السند (أبو معيد) بالمثناة التحتانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت