فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 293

ولا نعلم من قال فيه: ضعيف غير أبي مسهر، ولم أتمكن من بحث سند هذا القول هل صحيح إليه، أم لا؟ وهب أنه صحيح، فما عساه يكون بجانب توثيق من سبق ذكرهم من الأئمة، هذا هو التدقيق الذي يفخر به الدكتور بين الفينة والأخرى، ثم سقط الدكتور على أبي معيد حفص بن غيلان، وحال حوله، ثم خلص بعد الفحص والتدقيق -من طراز الدكتور أحمد- بمجمجة، وهي أن الرجل أقل درجاته أنه مقبول الحديث، وهذا التعبير إلى هنا مجمل أهو مقبول على اصطلاح الحافظ في «التقريب» على أنه مجهول حال يصلح في الشواهد والمتابعات، أم على اصطلاحه في النزهة، واصطلاح كثير من المحدثين أنه يحتج بحديثه لذاته، وبعد أن خلص إلى مرحلة ثانية أنه ليس بضعيف هل هو صدوق، أم ثقة، فلو يدقق أخرى يفيد القراء بطرائف من هذا التدقيق مشكورا.

ثم رجع الدكتور ينقض غزله أنكاثا قال ص (148) : قلت: بل هذا حديث ضعيف في إسناده غير علة.

وبعد أسطر قليلة قال: وإن علة الحديث عندي ليست فيما سبق، وإنما مكحول؛ ففي السند مكحول عن أنس، وهو مدلس مشهور بذلك، ولم يصرح بالتحديث.

قلت: وبعد ذوبان عدة علل إلى واحدة فيقال أيضا حتى الواحدة هذه ما هي من عنده، بل الذي أعل الحديث بها هو العلامة الألباني -رحمه الله- كما ذكر هو عن الألباني.

قلت: وأعل الحديث بها أيضا في «الضعيفة» رقم (5703) .

فقال: قلت: وهو ضعيف رجاله موثقون إلا أن مكحولا كان يدلس، كما قال العلائي في «جامع التحصيل» : وسبقه إلى ذلك ابن حبان في «الثقات» (5/447) ، والبزار. انظر «التهذيب» ، فعنعنته هي علة الحديث، فمن قواه؛ فكأنه لم ينتبه لها، أو أنه تغاضى عنها، كالحافظ العراقي في «تخريج الإحياء» (1/43) ، وأقره الزبيدي في «شرح الإحياء» فإنه قال: إسناده حسن، وأغرب منه قول البوصيري في «الزوائد» : إسناده صحيح رجاله ثقات. اهـ

ونقل عن دكتور -اسمه فؤاد- صحح هذا الحديث ونبه على خطأ حصل للدكتور فؤاد، وأصلح حال بعض الدكاترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت