فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 293

قال (1/308) رقم الحديث (426) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (3/44) :

حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة أنه سمع أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: (( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأبو مسلمة هو سعيد بن يزيد، وأبو نضرة هو منذر بن مالك.

وقال في «الصحيح المسند» المرتب على الموضوعات الفقهية الطبعة الأخيرة عام / (1995/م) (1/34) : هذا حديث حسن.

قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ كبير في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهذا الحديث على أعلى درجة من درجات الصحة والثبوت، فكيف يعطى هذا الحديث الجليل القدر، حكما بأنه حديث حسن، وهو من الأحاديث القلائل المتواترة.

وهذا النهج يخالف منهج أهل الجرح والتعديل، وأئمة التخريج، ففيه من التغرير بطالب العلم ما فيه، إذ تجتمع لديه معلومات قاصرة وخاطئة عن أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

ثم جعل يحشد أسماء الصحابة رضوان الله عليهم الذين رووا هذا الحديث ليخبرنا أنه متواتر، وعند أن تنظر في صنيع الدكتور أحمد في هذا الموضع، ترى أنه امتطى التكلف والاعتساف، ولم يتحر جانب العدل والإنصاف.

توضيح ذلك من وجوه:

أولها: أن الدكتور هداه الله زعم كما في مقدمته لظلماته أنه نظر في آخر طبعة من طبعات «الصحيح المسند» .

وبيان عدم صدقه في ذلك أن هذا الرقم الذي يحيل إليه (1/308/426) رقم أول طبعة على وجه الأرض من «الصحيح المسند» التي كان الشيخ -رحمه الله- وجلا أن يحصل له وهم فيذكر فيها حديثا هو في «الصحيحين» أو أحدهما فقال: (ص20) : كنت أكتب وأنا على وجل من تكرار الحديث، وقد حصل، ولكن إن شاء الله عند الجمع سيحذف المكرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت