فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 293

وبهذا حكم عليه في «الجامع الصحيح» المرتب على الأبواب الفقهية (1/35) المطبوع في عام/1995/م، وهو نفس التاريخ الذي ذكره الدكتور في كتابه متقولا على الشيخ فيها أنه حسن الحديث، ومثير العجب في هذا الموضع أن الدكتور غير حكم الشيخ على الحديث من أصله [1] ، ثم ذهب ينتقد عليه، فجمع كما قيل: حشفا وسوء كيله فأين الورع يا دكتور؟!!

الأمر الثالث: أنه عمد كعادته في تسويد الصفحات بشيء مشهور عند البادئين من طلبة علم الحديث، أن حديث من كذب علي متعمدا متواتر كما قيل:

مما تواتر حديث من كذب ... ومن بنى لله بيتا واحتسب

ورؤية شفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذي بعض

وكان يكفيه أن يقول الحديث متواتر نص عليه فلان، وهنا انعكس على الدكتور قوله ص (10) : من مقدمة «ظلماته» إن هذا هو تحصيل الحاصل فعلا .

الأمر الرابع: مما يدل عليه حديث رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) ). أخرجه الترمذي (5/220) فقال:

حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع أميمة. فذكر الحديث.

وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر.

وروى سفيان الثوري، ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه، وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا الخطأ؟ فقال: لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث.

قلت: وأخرجه أحمد في «المسند» (6/357) ، والنسائي في «المجتبى» (7/149) ، والطبراني (24/470) ، والدارقطني في «السنن» (4/146) من طرق: عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، ومحمد قد صرح بالسماع من أميمة بنت رقيقة.

(1) وليس هناك احتمال أنه نقل من طبعة أخرى فيها هذا التقول على الشيخ أنه حسن الحديث، لأن النسخة التي اعتمدها أحمد هي النسخة القديمة التي نقل منها من أول كتابه هذا إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت