فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 293

وإنما سقنا الحديث دليلا على أن الكلام لواحد يكفي لمائة واحد، وقد تكلمنا في الرد على ما ذكره في المقدمة وما بعدها أن هذا المنهج هو منهج أصيل لأهل الحديث المتقدمين والمتأخرين، وأنه اصطلاح لا مشاحة فيه من إطلاق الحكم على المتن، وعلى السند، وأقرب مثال للقارئ: كلام الترمذي على هذا الحديث حيث حكم على المتن بقوله: هذا حديث حسن صحيح وتبعه الشيخ على ذلك في الحكم على المتن، فلا حاجة بنا إلى مجاراة الدكتور أحمد في تضخيم الكتاب بتكرار الكلام الذي يمكن إجماله في أسطر.

الجواب على دعواه: الخطأ الرابع

قال الدكتور في «ظلماته» ص (26) :

وهو خطأ فاحش فيه نسبة الشرك للنبي -صلى الله عليه وسلم- (إلى أن قال) قصة زيد بن عمرو بن نفيل....ثم قال:

وقد أخرجها الإمام البخاري في «صحيحه» في أكثر من موضع بسنده المتصل على أتم وأجمل سياق، وأحسنه وأصوبه بعيدا عن اللفظ الشاذ، والرواية المنكرةإلى أن قال:

فماذا فعل الشيخ مقبل غفر الله لنا وله في كتابه «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» ؟ ترك رواية الصحيح، وأورد القصة نفسها بسند مسند البزار.

فلا السند يضاهي سند الصحيح، ولا السياق في صحته وبهائه، بل انطوى كل مخالفة فاحشة منكرة للسياق الصحيح، وهذه المخالفة تنسب فعل الشرك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه ذبح لغير الله حاش لله وها نحن نورد روايته المنكرة الشاذة، ونقابلها بما في «صحيح البخاري» ليتبين موضع المفارقة وبالله تعالى التوفيق.

قال (1/267) رقم (362) : قال البزار -رحمه الله- كما في «كشف الأستار» (3/283) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت