فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 293

والحديث أصله في «صحيح البخاري» رقم (3826) كتاب مناقب الأنصار باب: 24 حديث زيد بن عمرو بن نفيل عن ابن عمر -رضي الله عنه-.

ورقم (5499) في كتاب الذبائح باب: ما ذبح على النصب والأصنام.

فنقول: ما هذا التجاهل يا دكتور؟ فإن الكتاب الذي استدركت عليه -فيما تزعم- اسمه وشرط صاحبه «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» ، فهل مثلك لقبه دكتور فخرا بها يعزب عليه أن (ليس) فعل استثناء.

إذ من الميسور أن ترجع إلى باب المستثنى من بعض المختصرات كمتممة الأجرومية وتجد فيها قوله -رحمه الله-: وأدوات الاستثناء ثمانية حرف باتفاق وهو إلا، واسمان باتفاق وهما غير وسوى بلغاتها، وفعلان باتفاق وهما ليس ولا يكون... إلخ

ونبه الشارح على أنها ليست فعلا باتفاق وإنما على الأصح.

وقال الإمام ابن مالك في «ألفيته» :

واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا و بيكون بعد لا

ـلا

قال ابن عقيل في «الشرح» (1/616) أي: استثن بـ (ليس وما بعدها ناصبا المستثنى فتقول: قام القوم ليس زيدا) . اهـ

فإذا كان مثل هذا الدرس المختصر مفهوما عندك فإن الشيخ -رحمه الله- عنون كتابه، وبين شرطه أن فيه أحاديث صحيحة مما ليس في الصحيحين، فكيف تنتقد عليه ص (26) من كتابك: لم ترك رواية ما في الصحيح.

ثانيا: أنت قلت بعد هذا السطر بسطرين: وها نحن نورد روايته المنكرة الشاذة، ونقابلها بما في «صحيح البخاري» ليتبين موضع المفارقة. اهـ فلو كنت بدأت بالمقارنة بين قولك: (وأورد القصة نفسها) وقولك: (ليتبين موضع المفارقة) ، وعلى هذا فكان اللائق بضبط الكلام أن تقول: وأورد القصة التي أصلها في «الصحيح» ، وإلا فكيف تكون نفسها وأنت ترى فيها مفارقة بينة، هذا تناقض بعد سطرين غير لائق بمن لقبه دكتور أن لا يفطن لضبط مثل هذه المباديء، فهو على حد تعبير العامة دكتور البركة.

ثالثا: قولك ص (29) من كتابك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت