فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 293

وهذه الفائدة من إنكار هذين الإمامين لبعض ألفاظ هذا الحديث، وإن كان كلام ابن كثير ليس صريحا فيه، لو عثر عليها الدكتور أحمد لرأيت منه، ومن نظيره الدكتور حميد ضجة على الحديث أكبر مما ذكر، فقد أرعدا وأزبدا من أول المقدمة إلى هذا الموضع، وفي آخر خطأ أيضا على حد زعمه على ما في تحريرهما على الحديث من الهزل العلمي، فكيف إذا طالت أيديهما في هذا الباب اللهم سلم [1] .

هذا وليعلم أن الحديث ليس مغفولا عما قيل فيه عند الشيخ ولا عند جل طلابه، فقد رأيت كلام الشيخ فيه في كتابه «الصحيح المسند من دلائل النبوة» وهو قبل «الصحيح المسند» بسنين فهو كتبه عن قناعة بحسن سنده، وقد ألف أحد طلاب الشيخ وهو أخونا الفاضل علي بن أحمد الرازحي جزءا صغيرا في طرق هذا الحديث، وكلام العلماء فيه خلص فيه بما رآه.

الجواب على دعواه: الخطأ الخامس

قال الدكتور في «ظلماته» ص (30) :

قال (1/178) رقم (262) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (3/383) :

حدثنا روح، قال حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( خيار الناس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) ). هذا حديث حسن على شرط مسلم.

قلت: بل الحديث أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، فقد رواه البخاري من طرق عن أبي هريرة.

وشحن صفحة ونصف يخرج فيها حديث أبي هريرة المتفق عليه من الصحيحين! وأقول: اسمح لي يا دكتور أن أقول: إنك إما غبي أو صاحب هوى.

(1) لقد ذكرني ذلك بقول ابن المبارك -رحمه الله-: لقد من الله على المسلمين بسوء حفظ أبي إسرائيل إسماعيل بن خليفة، وقال عنه الجوزجاني مفتر زائغ، قال الحافظ في «التقريب» نسب إلى الغلو في التشيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت