فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 293

وقال ابن نمير: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق [1] ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة.

وقال أبو داود: وسمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق فقال: كان رجلا يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس، فيضعها في كتبه.

قلت: وهذه قاصمة، فمعنى ذلك أنه كان يسرق.

وقال أبو عبدالله: قدم ابن إسحاق بغداد، فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره، والكلبي: هو محمد بن السائب كذاب كما في ترجمته من «تهذيب التهذيب» .

قال: فقلت له: أيهما أحب إليك ابن إسحاق أو موسى بن عبيدة [2] ؟ قال: ابن إسحاق.

وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة، وقال عبدالله بن أحمد: لم يكن يحتج به في السنن.

واختلفت أقوال ابن معين فيه.

قال الدراوردي عن ابن معين محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة.

وقال مرة: هو صدوق.

وقال مرة: ليس به بأس.

وقال مرة: ليس بذاك.

وقال مرة: ليس بالقوي.

وقال مرة: ضعيف.

وقال النسائي: ليس بالقوي.

وسبر حاله ابن عدي فقال: وقد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد فيها مما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف وربما أخطأ، أو يهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره وهو لا بأس به انتهى. وروى له مسلم في المتابعات وعلق له البخاري.

قلت: وقد وثقه جماعة كما تقدم، لكنه معيب على الباحث أن يهمل من هذا القدح الذي ينزله عن رتبة الثقة إلى رتبة صدوق حسن الحديث إن صرح بالتحديث.

ولهذا جمع الحافظ ابن حجر أقوال العلماء فيه: في «التهذيب» ، ثم لخص ذلك في التقريب فقال عنه: صدوق يدلس.

ورمي بالتشيع والقدر.

(1) قلت: وعلى هذا العمل عند من سيأتي ذكرهم من أئمة الحديث.

(2) هو: الربذي ضعفه النسائي وغيره.

وقال ابن معين: ليس بشيء في ترجمته من «الميزان» للذهبي فاقتران ابن إسحاق به غمز لابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت