فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 293

ومن أجل ابن إسحاق حسن العلامة الألباني هذا الحديث في «صحيح سنن أبي داود» (6/93) رقم (1607) ، ومحقق مسند أحمد في «المسند» (2/29) رقم (24067) ، فقال: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وبقية رجاله ثقات.

وأما صفية بنت أبي عبيد، فقد حاول الدكتور أحمد تجهيل الشيخ لمعرفة حالها قائلا: (ص37) : كأنه لا يعرفها.

مع أنه نقل عن الشيخ أنه نسبها فقال: صفية بنت أبي عبيد الثقفي وهذه النسبة كافية في معرفتها، وأيضا نقل عنه أنه نظر كلام العلماء في ترجمتها، وقال: لم يوثقها معتبر.

ومن نظر ترجمتها من «تهذيب الكمال» للحافظ المزي، أو «تهذيب التهذيب» لابن حجر ونحوهما لم ير لها توثيقا من غير العجلي، وذكرها ابن حبان في «الثقات» واستشهد بها البخاري، ونص الدارقطني أنها لم تدرك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقال صاحب «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» : ذكرها ابن عبدالبر في الصحابة، وقال غيره: لم تدرك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولم يستطع الدكتور أن يزيد على ما قاله الشيخ -رحمه الله-: عن إمام أنه وثقها ومع ذلك فالشيخ قال في سياق كلامه، ولكن قبول عبدالله بن عمر، وعمله بروايتها يدل على أنها ثقة.

فكان تعصب الدكتور أحمد على الشيخ هنا لا معنى له، إذ لم يأت بأكثر مما أتى به الشيخ إلا مجرد هذر.

وأما قول الدكتور أحمد (ص37) : فكيف يحكم عليها الشيخ مقبل بقوله لم يوثقها معتبر؟.

فقد رأيت أن الدكتور لم يأت بتوثيق لغير ابن حبان والعجلي.

وابن حبان متساهل في توثيق المجاهيل، ونحوه العجلي.

وإليك نص أهل العلم في ذلك:

قال الحافظ ابن حجر في «مقدمة لسان الميزان» (1/21) : قال ابن حبان من كان منكر الحديث على قلته، لا يجوز تعديله إلا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير، ووافق الثقات في الأخبار، لكان عدلا مقبول الرواية، إذ الناس في أقوالهم على الصلاح والعدالة، حتى يتبين منهم ما يوجب القدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت