فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 293

وعلى هذا فدخولها ضمن مجهولات الحال في الرواية لائق من حيث قواعد المصطلح لولا قرينة قبول زوجها عبدالله لروايتها، فإن ذلك يتضمن أنها ثقة في روايتها ولهذا قال الشيخ: إنها ثقة، ونظير ذلك قول العلامة الألباني كما في كتاب «منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الألباني» ص (262) قال:

وكأن الحافظ أشار إلى هذا بقوله أن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعدا، ولم يوثق، وإنما قلت معتمد في توثيقه لأن هناك بعض المحدثين لا يعتمد عليهم في ذلك، لأنهم شذوا عن الجمهور فوثقوا المجهول منهم ابن حبان. اهـ

ثم بين أن رواية مجهول الحال قد تقبل بقرينة فقال: نعم، يمكن أن تقبل روايته إذا روى عنه جمع من الثقات، ولم يتبين في حديثه ما ينكر عليه، وعلى هذا عمل المتأخرين من الحفاظ: كابن كثير، والعراقي، والعسقلاني، وغيرهم. اهـ

وبهذا تعلم أن العلامة الوادعي سائر في هذه القواعد مسار الأئمة، وأن الدكتور يقرر ردودا من دماغه الكاسد على غير أصل ثابت.

وأما عبدالله بن صالح العجلي، فقال العلامة المعلمي في «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» (1/66) : فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في «تاريخه» من القدماء، وإن لم يعرف ما روى، وعمن روى، ومن روى عنه، ولكن ابن حبان يشدد، وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره، وإن كان الرجل معروفا مكثرا، والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء. اهـ

وقال العلامة الألباني في «الصحيحة» عند ذكر عبدالرحمن بن ميسرة عند حديث رقم (2817) من «الصحيحة» : ولم يوثقه غير الحاكم، وهو متساهل في التوثيق، كابن حبان، والعجلي. اهـ

فتلخص من هذا أن بن حبان والعجلي متساهلان في توثيق المجاهيل، وأن ابن حبان متشدد في الجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت