فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 293

وبهذا القدر تعلم أن الحديث الذي في «صحيح البخاري» هو حديث البراء، أما حديث علي الذي في «الصحيح المسند» لشيخنا -رحمه الله-، فليس فيه، وكون الحديث اتفق لفظه، وتعدد أصحابه يضاف إلى كل من رواه أنه أيضا حدث به، وإلا لتناقض الدكتور أحمد بقوله في بعضها أنه متواتر، كما تقدم في عدة مواضع كيف يكون متواترا وهو عن واحد من الصحابة، ولكن إذا أضيف إليه ما في بابه وبلغ هذه الدرجة صار متواترا، وكما ذكر هنا أفلا يصح أن يقال: هذا من حديث البراء، ومن حديث علي، وأخرجه أبو داود، وحديث فلان وفلان، وكل حديث يضاف إلى من خرجه وله حكمه، وفي الحقيقة هذه المسائل من البديهات لكنا ابتلينا بتلقين أحمد هذه البدائيات ومن ابتلي فليصبر.

الجواب على دعواه: الخطأ العاشر

قال الدكتور ص (44) :

قال (2/95) رقم الحديث (968) : قال الإمام الترمذي (10/246) :

حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن عاصم عن زر عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إن لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير بن العوام ) ). هذا حديث صحيح.

قال أبو عبدالرحمن -هذه كنية الشيخ مقبل-: هو حديث حسن.

(وبعد أن سرد الطرق التي ساقها شيخنا رحمه الله قال) :

قلت: هكذا أطال في التخريج على غير عادة الكتاب، ومنهجه، ولم يأت إلا بالأسانيد الحسنة، بينما الحديث على أعلى درجة في الصحة حيث أخرجه البخاري ومسلم بالنص، وانتهى تخريج الشيخ وقد أسدل ستارا كثيفا على روايات الشيخين دون أدنى إشارة إلى ورود أصل الحديث في «الصحيحين» ، ولا أعلم أحدا من الأئمة قط سار على هذا النهج في كتب الحديث، وأي فائدة ينالها طالب العلم من حفظ، أو دراسة هذا الحديث من «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» وبعد أن ينفض يديه، ومبلغ علمه، أن الحديث بكل الطرق المعروضة حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت