فهرس الكتاب
بل أي جهل فاحش سيتزود به في مسيرة الدعوة إذ ينطلق، وقد حجب عنه العلم بأن الحديث في أحد «الصحيحين» بل وفي «الصحيحين» معا فالله المستعان .
قلت: انظر أخي القارئ، على حملة شرسة يشنها الدكتور أحمد على شيخنا العلامة الإمام الوادعي -رحمه الله- وعلى كتابه «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» وقبل البدء في مناقشة تلك الفرى أضع بين يديك ما انطوى عليه هذا الكلام من الباطل والصد، والتزهيد، والشناعة، والأقذاع على الشيخ -رحمه الله- وصحيحه، كما هو مدلول كلام الدكتور بلا كلفة، فمن ذلك:
1 قوله: أطال في التخريج على غير عادة الكتاب. كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
2 قوله: ولم يأت إلا بالأسانيد الحسنة. وما يتضمنه من أن الشيخ -رحمه الله- يهون من أمر السنن الثابتة.
3 قوله: وقد أسدل ستارا كثيفا على روايات الشيخين....الخ وما يتضمنه من اتهام الشيخ بالغش، وإلباس الحق، وتغطيته الأمر الذي هو من أقبح صنائع أهل الكتاب اليهود والنصارى.
4 ثم تحول إلى كتابه «الصحيح المسند» فقال: وأي فائدة من حفظ، أو دراسة هذا الحديث من «الصحيح المسند» ، وما يتضمنه هذا الكلام من أن حفظ، أو دراسة «الصحيح المسند» في غاية من الضياع، الأمر الذي ينسب إلى المؤلف أنه جند نفسه لتضييع نفسه، وبذل وسعه في تضييع المسلمين بهذا الكتاب.
5 ثم ترقى الدكتور أحمد إلى أن حفظ، أو دراسة هذا «الصحيح المسند» جهل فاحش.
6 وأنه كتاب يحجب من حفظه، أو درسه عن صحيحي البخاري ومسلم، ومعناه أنه كتاب صد عن أجل مصنفات السنة، وصد عن العلم الذي احتوى عليه «الصحيحان» صد عن سبيل الله، وعن عظيم من دينه الحق، ولا أدري هل أدرك الدكتور خطورة كلامه وبغيه وعدوه وظلمه هذا للشيخ مقبل -رحمه الله- وكتابه المذكور أم لا؟ أما أنا فأشهد بالله أني لم أر بغيا وعدوا وظلما لهذا الكتاب المبارك مثل هذا ومثل شناعة ما نال به من مؤلفه -رحمه الله-.