فهرس الكتاب
والجواب: أن المكتبة الإسلامية تزخر بالزوائد على الكتب الستة بما فيها صحيح البخاري ومسلم، ولم نر من قال: إن تلك الزوائد تسدل ستارا على الصحيحين، أو غيرها، فالصحيحان في بابها وهذه كتب نافعة في بابها.
وأنا أتحدى الدكتور أحمد والمقدم له الدكتور حميد السندي أن يثبتا منهجهما هذا المحدث من كتب الزوائد التي صنفها الأئمة، سواء الكتب التي صنفها الهيثمي «كمجمع الزوائد» ، أو «كشف الأستار» ، أو «مجمع البحرين» ، أو «بغية الباحث» ، أو الكتب التي صنفها الزيلعي، «كمصباح الزجاج» و «زوائد سنن ابن ماجه» ، أو «إتحاف الخيرة» .
أو الكتب التي صنفها الحافظ ابن حجر «كالمطالب العالية» ، أو غير هؤلاء ممن اعتنى بهذا الفن.
إن الواحد منهم يذكر الحديث الزائد حسب شرطه، ثم يتبعه بذكر أنه قد جاء عن فلان وفلان في الكتب التي التزم أن يخرج زوائدها، والحق أن كلام الدكتور هذا يستحق الإعراض عنه من باب قول الله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] .
لولا أنه يخشى أن تروج هذه الجهالات على بعض البادئين.
الموضع الرابع:
قول الدكتور: وأي فائدة ينالها طالب العلم من حفظ، أو دراسة هذا الحديث من «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» وبعد أن ينفض يديه ومبلغ علمه أن الحديث بكل الطرق المعروضة حديث حسن.
أقول: يا دكتور، كيف عميت عن أي فائدة في هذا الكتاب الذي كله علم نافع وفوائد عظيمة.
أخشى أن ينطبق عليك قول الله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] .