فهرس الكتاب
وموضع الشاهد هنا: أن الشيخ أورد رواية البخاري في هذا المثال ليعضد بها رواية ابن ماجه الحسنة ويستشهد بذلك على ثبوت الحديث رغم الاختلاف الكبير للألفاظ فلماذا سكت عن عشرات الأحاديث التي وردت بالنص في «الصحيحين» ولم يشر إليها مجرد إشارة عند هبوطه لرواية حديث حسن في المسانيد كمسند البزار، أو أبي يعلى!!؟
ولماذا سكت عن عشرات أخرى من الأحاديث وردت كذلك في «الصحيحين» بنحوها، وأوردها هو في كتابه «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» راجع: إن شئت كمزيد أمثلة على محل الشاهد الحديث رقم (792) والحديث رقم (549) ورقم (1329) ورقم (1558) ورقم (1565) انتهى.
قلت: وهذا الكلام مصبوغ بقالب من التلبيس، فإن الشيخ -رحمه الله- لم يحكم على الحديث من جميع طرقه الذي يعبر عنه الدكتور أحمد بقول هذا المعنى: إنه حسن.
فإذا بلغ بك سوء الظن بالعلامة الوادعي أنه جهل ما علمته أنت من أحاديث فضل هذه السورة من «الصحيحين» ذكر حديث فضل سورة قل هو الله أحد، فعلى الأقل أيها الدكتور كنت تعتبر ما ذكره هو في «الصحيح المسند» ، وتلخص بأن الشيخ يحسنه من جميع طرقه، وإنما حسنه بمفراداتها فيصير بمجموع ذلك صحيحا.. فقد أخرجه في كتابه هذا «الصحيح المسند» عن ثلاثة من الصحابة، كما في النسخة المرتبة لأبواب الفقهية (5/478) .
ومنها: حديث أنس بن مالك وحسنه.
وحديث ابن مسعود، وحسنه، فالشيخ حسن كل طريق على حدة.
فلو أنصف الدكتور لما أطلق أن الشيخ حسن ما يدل على أن: {قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن، لأن حسنا مع حسن يرتقي عند المحدثين إلى صحيح لغيره.
ثانيا: انتقاده على الشيخ قوله عن حديث: (( لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار ) ).
فقال الدكتور: قوله: وهو في البخاري ليس فيه دقة في الحكم وفق قواعد التخريج، والأصوب أن يقول: بنحوه، أو بلفظ آخر... إلخ