فهرس الكتاب
أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن عن عبدالله بن المغفل قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط ) ). هذا حديث حسن، إن كان أشعث هو ابن عبدالله الحراني، وصحيح إن كان أشعث هو ابن عبدالملك الحمراني، وكلاهما روى عنه خالد، وهو ابن الحارث وروى عن الحسن أيضا أشعث بن سوار، وأشعث بن بزاز، كما في «الميزان» . اهـ
قال الدكتور: قلت: سبحان ربي ما أضعف هذا التخريج الذي لا يتفق وطريقة أهل التحقيق، إذ يترك طالب العلم في حيرة لا يدري مدى درجة الحديث فضلا عن أنه يحجب العديد من الروايات والمتابعات التي ترفع بالحديث إلى قمة سامقة في الصحة بعيدا عن السفح الهابط الذي أورد فيه هذه الرواية، والتي فيها عنعنة الحسن، وهو الإمام الزاهد الفقيه الحسن البصري إلا أن جمهور المحدثين لا يقبلون روايته إلا إذا صرح بالتحديث لما اشتهر عنه بالتدليس. الحديث أصله في الصحيحين والسنن وبعض المسانيد.
وقول الدكتور هداه الله: (ما أضعف هذا التخريج) هذا من باب المثل المذكور في «مجمع الأمثال» (2/125) (أسمع صوتا وأرى فوقا) ، وقول الآخر: (أسمع جعجعة ولا أرى طحنا) ، فالدكتور يزمجر، ولكنها زمجرة الشوارف.
إنك يا دكتور، قد أولعت بكثرة التخريج، حتى أنك تذهب تجمع لك أحاديث من «الصحيحين» ومما ذكره الحافظ في الشرح لقصد تملأ الصفحات بشيء معلوم، بل ومحفوظ عند طلاب العلم حقا.
وأما قولك في الرواية التي ساقها الإمام الوادعي: التي فيها عنعنة الحسن، وهو الإمام الزاهد الفقيه الحسن البصري إلا أن جمهور المحدثين لا يقبلون روايته إلا إذا صرح بالتحديث لما اشتهر عنه بالتدليس.