الصفحة 100 من 2189

الملزم للفراش وهو المخوف لأنه لا يتصرف معه،

ولما قال في المدونة: من حبس في مرضه قال أبو الحسن: مراده المرض المخوف، وأما غيره فحكمه الصحيح، ونحوه في المتيطية قائلًا: إذا مرض الأب مرضًا متطاولًا فهو كالصحيح ويصح للابن قبض الحبس في ذلك الحال اهـ. وبالجملة؛ فظاهر كلام الرجراجي وفتوى ابن لب وغيرهما أن المخوف المتطاول فيه التفصيل بين القرب والبعد، وأما غير المخوف فحكمه حكم الصحيح والمدار فيه على كونه غير مخوف، وأما الشهادة فإنه مات بمرض حدث بعده فلا يحتاج إليها على المذهب، إلا على قول ابن عرفة الذي يقول: إن غير المخوف إذا أعقبه الموت يصير مخوفًا، واعتمده ابن رحال في شرحه وهو مردود بأن المرض الخفيف لا يحصل منه الموت إلا بزيادته وبها صار مخوفًا فهو كمرض طرأ. وقد تقدم نحو هذا في باب الخلع، وفهم مما مر أنها لا تقبل فيه إلا شهادة الأطباء العارفين بالمخوف ومن غيره، ولا تقبل فيه شهادة غيرهم كما تقدم في قوله: ثم العيوب كلها لا تعتبر الخ...

تنبيه: لو كانت الصدقة على مجهولين محصورين مما يتوقع انقطاعهم كقوله: تصدقت على ولد فلان أو فلان وولده، فقيل عن مالك وغيره أنها حبس مؤبد ترجع الأحباس قاله البرزلي، وهي كثيرة الوقوع، وفي المتيطية: ولا يصلح أن يشترط المتصدق في صدقته إذا مات المتصدق عليه أن ترجع الصدقة إلى غيره من الأقارب أو الأجانب، فإن وقع ذلك نفذ ومضى كشرط اعتصارها وليس للمتصدق عليه بيعها إلا أن يموت الذي اشترط رجوعها إليه في حياة المتصدق عليه، فيكون له ذلك انتهى، وانظر ما يأتي في الوصية عند قوله: وصححت لولد الأولاد الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت