الصفحة 101 من 2189

(وبالدين المحيط تعترض) وتبطل ولو بحدوثه فيما بين الهبة والحوز لأن حدوثه قبل الحوز مانع منه وكذا الحبس. (خ) : وبطلت إن تأخر لدين محيط أي وللغرماء إجازة ذلك ورده، وإن كان الموهوب عبدًا أو دارًا مثلًا وزادت قيمته على الدين فإنه يباع والفضلة للواهب كما في الشامل وغيره. والحاصل أن الدين المستغرق إذا تحقق سبقه على العطية بطلت، وإن تحقق سبق العطية له صحت إن حيزت قبل الدين أو جهل الحال هل تقدمت حيازتها عليه أو تأخرت كانت لصغير أو غيره؟ وإن جهل السابق هل العطية أو الدين فإن حازها كبير أو أجنبي لصغير صحت وإن حازها له أبوه بطلت.

ــــ ولا رُجُوعَ بَعْدُ للمصدِّق

وَمِلْكُهَا بغيرِ إرْثٍ اتُّقي

(ولا رجوع بعد) أي بعد تبتيلها لا رجوع فيها ولا اعتصار ولو قبل حيازتها (للمصدق) بإدغام التاء في الصاد لأن الصدقة لا تعتصر وهي لازمة بالقول على المشهور ويجبر على الحوز كما يأتي، وكذا الهبة والحبس. وعن مالك أنها لا تلزم بالقول وله الرجوع فيها ما لم تقبض وهو مذهب الشافعي، وتقدم في الحبس أنه لا يبطل بتأخير القول ولو سنين، وأحرى بتأخير الحوز حيث لم يحصل مانع من موت أو إحاطة دين، وتقدم في الرهن أنه لا يشترط التحويز فيها بخلاف الرهن. (وملكها) أي الصدقة (بغير إرث) من شراء أو قبولها بهبة ونحوها (اتقي) (خ) : وكره تمليك صدقة بغير ميراث ولا يرقبها أو يأكل غلتها وينفق على أب افتقر منها، وقيل يحرم التملك المذكور لخبر: «العائد في صدقته كالكلب العائد في قيئه» ومفهوم الصدقة أن الهبة لا يكره فيها ذلك كما مرّ أول الباب، ومفهوم بغير إرث أن التمليك بإرث لا كراهة فيه لأنه جبري.

ــــ كَذَاكَ ما وُهِبَ لِلأَيْتَامِ

والفُقراءِ وأُولِي الأرْحَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت