الصفحة 99 من 2189

مَوْتٍ وبالدَّينِ المُحِيطِ تُعْتَرَضْ

(صدقة) وتقدم تعريفها (تجوز) أي تصح وتلزم بالقول، أو يقال المراد بالجواز الإذن الشامل للندب إذ هي مندوب إليها كما مر، وظاهره وإن كان المتصدق به مجهولًا عند المتصدق وهو كذلك ولو خالف ظنه بكثير (خ) : وصحت في كل مملوك ينقل وإن كلبًا ومجهولًا، ولابن القاسم في العتبية أن الجهل إن خالف الظن فله نقضها، وبه أفتى ابن هلال حسبما في العلمي وهو ضعيف. انظر الشامل وشرحه (إلا) إن تصدق (مع) تلبسه بـ (مرض موت) فإنها تكون وصية منها ما حمله الثلث إن كانت لغير وارث وإلا توقفت على إجازة الورثة فإن أجازوها فهي ابتداء عطية تفتقر للحوز، ومفهومه أنه إذا لم يمت من ذلك المرض بل صح صحة بينة ثم مات فإن الصدقة تصح وتنفذ إن حيزت كانت على وارث أو غيره، ومراده بمرض الموت المرض المخوف الذي حكم أهل الطب بكثرة الموت به، وقد تقدم بيانه في الخلع. وأما غير المخوف كالأمراض المزمنة المتطاولة كالفالج وحمى الربع والجرب والسعال المزمن، فحكمه في ذلك كله كالصحيح، فإذا حيزت عنه في ذلك الوقت فإنها تصح لوارث وغيره بل المخوف فيه تفصيل فقد قال الرجراجي في مناهجه: والمرض المخوف المتطاول كالسل إذا طلقها فيه وأعقبه الموت قبل المطاولة فإنها ترثه على مذهب المدونة، ففهم منه أنه إذا لم يعقبه الموت إلا بعد المطاولة فإنها لا ترثه، والهبة كذلك فالخوف إن أعقبه الموت بالقرب بطلب وإلاَّ صحت نقله الملوي. وأما غير المخوف فمهما شهدوا بأن مرضه وقت الهبة كان غير مخوف وأنه مات بمرض حدث بعدها فهي صحيحة للوارث وغيره إن حازها هذا الحادث وما تقدم عن الرجراجي نحوه قول ابن لب في فتواه إذا كان الواهب ملتزمًا للفراش واتصل حاله كذلك إلى أن توفي بعد ذلك بالأشهر اليسيرة فهبته لورثته باطلة الخ. فمفهوم قوله: بالأشهر اليسيرة أنه مات بعد طول فالهبة صحيحة بشرطها الحوز والمرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت