(و) الصدقة أو الهبة (للمعينين) كزيد وعمرو وبكر أو فلان وعقبه (بالحوز) متعلق بقوله: (تصح وجبره) أي المتصدق وكذا الواهب على الحوز (مهما أياه متضح) بيِّن للزومها بالقول كما مر (خ) : وحيز وإن بلا إذن وأجبر عليه، وقد مر ذلك عند قوله: والحوز شرط صحة التحبيس الخ... وظاهره أنه يجبر ولو تصدق بجميع ماله وهو كذلك لقصده القربة ويترك له ما يترك للمفلس، وكذا يجبر لو قال: إن فعلت كذا فعبدي فلان أو عبدي ولا عبد له سواه حر، وحنث بخلاف ما لو قال: التزمت أن أعتق عبدي فلانًا الآن أو بعد شهر فإنه لا يجبر بالقضاء عليه، وظاهر النظم أيضًا كغيره أنها تصح بالحوز، ولو كان المتصدق أو الواهب غائبًا لا يدرى حاله من موت أو فلس لأنه على الحياة والصحة، وهو اختيار ابن حبيب وقول ابن الماجشون كما في الفصل الرابع في تقسيم المدعى لهم من القسم الثاني من الكتاب الأول من التبصرة، وبه أفتى سيدي عمر الفاسي قائلًا: يكتفي في رجحانه اختيار ابن حبيب له، ووافقه على ذلك قاضي مكناسة الزيتون قائلًا: وهو الجاري على مذهب مالك في الحكم على الغائب، وتبعهما على ذلك غيرهما من المعاصرين مع علمهم باقتصار ابن سلمون على خلافه قاله أبو العباس الملوي رحمه الله.
ــــ وفي سِوى المعَيَّنينَ يُؤْمَرُ
بالحوْزِ والخلْفُ أَتَى هل يُجْبَرُ