الصفحة 104 من 2189

(و) الصدقة والهبة والحبس (في سوى) أي غير (المعينين) كالمرضى والفقراء وطلبة العلم ونحو ذلك مما ليس بمعين (يؤمر) المتصدق والواهب والمحبس (بالحوز) ودفعها للمتصدق والمحبس عليه والموهوب له (والخلف أتى هل يجبر) إن أبى من دفعها أو لا يجبر لكون الطالب غير معين وهو المعتمد، ومثله إذا تصدق أو وهب أو حبس بيمين ولو لمعين كقوله: إن فعلت كذا فداري صدقة أو حبس على الفقراء أو على زيد، أو قال: والله إن فعلت كذا لأتصدقن على الفقراء أو على زيد، أو إن فعلت كذا فعلي نذر، أو قال لزوجته: إن تزوجت عليك فلك ألف درهم، أو إن فعلت كذا فعلي عتق رقبة ولم يعينها فإنه لا يجبر على شيء من ذلك على المعتمد، ولو خالف وفعل المحلوف عليه لأنه لم يقصد القربة، وإنما قصد اللجاج والحرج كما لابن رشد، وإليه أشار (خ) بقوله: وإن قال: داري صدقة بيمين مطلقًا أو بغيرها ولم يعين لم يقض عليه، وإن قال: داري صدقة أو حبس على مسجد معين فهل يجبر نظرًا لتعيين المسجد فهو كمن تصدق على رجل بعينه أو لا يجبر نظرًا للمصلين؟ فيه وهم غير معينين وعليه الأكثر، وبه الحكم وعليه العمل كما في ابن ناجي قولان.

ــــ والجَبْرُ مَحتُومٌ بذِي تعَيُّنِ

لِصِنْفِهِمْ مِنْ جِهَةِ المُعَيَّنِ

(و) لو تصدق بداره على زيد المعين ثم بعده على الفقراء مثلًا ثم مات زيد قبل حوزها وأحرى بعده وطلبها غير المعين بـ (الجبر) على دفعها للفقراء وتحويزها لهم (محتوم) مقضى به وإنما قضى به مع كونهم غير معينين لأنه لما وجب القضاء (بـ) سبب كونها أو لا على (ذي تعين) وهو زيد وجب القضاء أيضًا لهم تبعًا فقوله (لصنفهم) متعلق بالجبر وضميره لغير المعينين أي: فالجبر لصنف غير المعينين محتم واجب بسبب وقوعها أو لا على معين وانتقالها إليهم (من جهة) ذلك (المعين) قاله ابن الحاج وغيره.Y

ــــ ولِلأَبِ التَّقْدِيمُ للكَبِيرِ

لِقَبْضِ ما يَخْتَصُّ بالصَّغيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت