الصفحة 105 من 2189

(وللأب) أو الوصي والمقدم فيما إذا وهبوا للكبير والصغير (التقديم للكبير) ولو سفيهًا أو لأجنبي (لقبض ما يختص بالصغير) فإن لم يقدموا أحدًا لحوز ما يجب للصغير وحاز الكبير حصته فقط، أو لم يحز شيئًا حتى مات الواهب بطلت عند ابن القاسم وبه العمل كما مرَّ عند قوله:

والأب لا يقبض للصغير مع

كبيره والحبس إرث إن وقع

وقيل: يصح نصيب الصغير في الهبة والصدقة خاصة لأن الأب يحوز له بخلاف الحبس لأنه لا ينقسم، وقولي: وحاز الكبير حصته فقط احترازًا مما إذا حاز حصته وحصة الصغير بغير تقديم فإنها تصح كما تقدم عن المجاصي عند قوله: والأخ للصغير حوزه وجب الخ... وهذا أيضًا إذا لم يحز الصغير حصته مع الكبير والأصح أيضًا لقوله: ونافذ ما حازه الصغير الخ..

ــــ وحوزُ حاضِرٍ لِغَائِبٍ إذا

كانا شَرِيكيْنِ بِهَا قَدْ أُنفِذا

(وحوز حاضر لغائب إذا كانا شريكين بها) أي فيها أي في الصدقة والهبة، ومثلهما الحبس بأن تصدق أو حبس عليهما معًا وحازها الحاضر (قد أنفذا) حوزه وصح لهما، وظاهره وإن لم يوكله بل وإن لم يعلم الغائب بالهبة كما في المقرب عن ابن القاسم، وقال في الشامل: وهل يكفي حوز غيره له بغير إذنه كزوج حاز لزوجته هبة أبيها أو لا يكفي إلا بوكالتها؟ قولان اهـ. وأصله في التوضيح، وعزى الأول لمطرف والثاني لأصبغ، ورواية ابن القاسم عن مالك وهو يقتضي رجحان الثاني لأن الأول وإن كان لمطرف وابن القاسم، لكن روايته عن الإمام تقدم عليه وهو ظاهر حيث أمكنه الحوز بنفسه أو التوكيل عليه، فإن لم يفعل وحاز شريكه الجميع وحصل المانع فإن حصة الحائز تصح دون غيره لتفريطه، وتقدمت الإشارة إليه عند قوله: وينفذ التحبيس في جميع ما. الخ... وبهذا يفترق حوز الكبير حصة الصغير فإنه يصح الجميع دون الكبير يحوز حصة غيره بغير وكالة فإنه لا يصح لقدرته على التوكيل أو الحوز بنفسه فلم يفعل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت