ــــ وما عَلَى البَتِّ لِشَخْصٍ عُيِّنا
فَهْو له ومَنْ تَعدَّى ضَمِنا
(وما) موصول مبتدأ واقعة على الصدقة (على البت لشخص) يتعلقان بقوله (عينا) والمعنى أن ما عزله الشخص من ماله صدقة على مسكين سماه بلسانه أو نواه بقلبه، فإن بتله وأمضاه له بقول أو نية حازمًا بذلك غير مترو فيه (فهو له) أي لذلك المسكين (ومن تعدى) من متصدق أو نائب عنه وأعطاه لغيره (ضمنا) ذلك للمبتل له حيث لم تكن قائمة بيد المعطى له ثانيًا، وإلا ردت للأول كما في الشامل، وما ذكره الناظم به أفتى ابن رشد في نوازله ونقله ابن سلمون وغيره، والضمان ظاهر فيما إذا أعطاه نائب المتصدق بغير إذن المتصدق، وأما إن أعطاه هو أو نائبه بإذنه فإنما يتمشى على أحد قولي ابن القاسم فيمن وهب لثان وحاز إنها تكون للأول لأن الهبة تلزم بالقول فلم يهب الواهب للثاني إلا ما ملك غيره. قالوا: وهو القياس. أما على قوله الآخر وهو المعتمد من أنها تكون للثاني كما قال (خ) : أو وهب لثان وحاز فإنه لا ضمان، وقال في الشامل: وقضى بها لثان حازها قبل الأول لا لأول على الأصح، ولا فرق بين أن يفرط الأول في حوزها أم لا مضى له زمان يمكنه في الحوز ولم يحز أم لا.
ــــ وغيْرُ ما يُبَتُّ إذْ يُعَيَّنُ
رجُوعُهُ لِلْمِلْكِ لَيْسَ يُحْسُنُ
(وغير ما يبت) بالبناء للمفعول (إذ) ظرف (يعين) في محل جر بإضافة إذ والتقدير: وغير المبتل للمسكين وقت تعينه أي لم يبتل له بقول ولا نية، فالمسكين معين في هذه وفي التي قبلها، وإنما اختلفا في التبتيل وعدمه ففي التبتيل يضمن على ما قال الناظم إن أعطاه للغير، وفي عدمه لا ضمان عليه ولكن (رجوعه) في عدم التبتيل (للملك) أي لملك المتصدق (ليس يحسن) أي يكره وكذا يكره أن يعطيه للغير كراهة تنزيه فيهما.
ــــ وَلْلأَبِ القَبْضُ لما قَدْ وَهَبَا
ولدَهُ الصَّغيرَ شَرْعًا وجَبَا