الصفحة 116 من 2189

(والأم ما حيي أب تعتصر) أي تعتصر ما وهبته لولدها الصغير مدة حياة الأب ما لم تفت الهبة، فإن فاتت الهبة بزيد أو نقص ونحوهما فلا اعتصار لها، وظاهر أنه إذا مات الأب لا اعتصار لها أيضًا وليس كذلك (خ) كأم فقط وهبت ذا أب ولو تيتم على المختار، وهذا في الصغير وأما الكبير فتعتصر منه وما وهبته مطلقًا (وحيث جاز) ممن ذكر (الاعتصار) فإنه (يذكر) في الوثيقة أن يقول: وسلط عليها حكم الاعتصار أو هبة يصح اعتصارها أو من شأنها الاعتصار ونحو ذلك، فإن لم يذكر ذلك في الوثيقة فلا يسقط حكم الاعتصار لأن ذكره إنما هو على وجه الكمال وحسم مادة الخلاف لئلا ينازع الولد أباه إذا اعتصر منه، وإلاَّ فالسنة أوجبت له الاعتصار، وإن لم يذكره الأب ولا الموثق في وثيقته، ونظيره: كتب الموثق رضا المضمون بالضمان حسمًا لمادة الخلاف وإلاَّ فالمشهور عدم اعتبار إذنه ورضاه كما تقدم في قوله: ولا اعتبار برضا من ضمنا. وكذا كتبه في بيع الأصول وحل المبتاع محل بائعه فيما ابتاعه ونزل فيه منزلته وأبرأه من درك الإنزال الخ. فإنه إنما يكتب حسمًا لمادة الخلاف، وإلاَّ فالعقد يوجبه ويدخل في ضمانه بمجرده (خ) وضمن بالعقد الخ... قال ابن سهل: مضى عمل الأندلس بالإنزال أي بكتبه. قال: ولا معنى له إذا لا يلزم عليه ضمان ولا غيره اهـ.[ يعني: وإنما يكتبونه خروجًا من خلاف أشهب الذي يقول البيع هو العقد مع القبض لا العقد فقط فلا ينتقل ضمان المبيع للمشتري على قوله: بالقبض، فحسموا مادة الخلاف بالتنصيص على الحلول والإنزال في المبيع كما مرَّ صدر البيوع وسيأتي عند قوله: وناب عن حيازة الشهود الخ... أن العمل على الإنزال، ومفهوم قوله: حيث جاز الخ... أن الهبة إذا كانت في معنى الصدقة فإنه لا يذكر فيها إلا أن يشترطه كما مرّ.

ــــ وضُمِّنَ الوِفَاقُ في الحُضُورِ

إنْ كَانَ الاعْتِصَارُ مِنْ كَبِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت