الصفحة 117 من 2189

(وضمن) في رسم الاعتصار (الوفاق في الحضور) أي حضور الابن الكبير (إن كان الاعتصار من كبير) فهو كقول ابن سلمون وإن كان الابن كبيرًا قلت: وبمحضر الابن وموافقته على ذلك اهـ. وهذا من باب قطع النزاع أيضًا لأنه قد يدعي ما يمنع الاعتصار من صدقة أو فوات بدين ونحوه فحضوره وموافقته يقطع ذلك، فالتضمين المذكور إنما هو من باب الكمال كالذي قبله وإلا فهو يعتصرها منه جبرًا عليه.

ــــ وكلُّ مَا يَجْرِي بِلفظِ الصَّدقة

فَالاعتِصارُ أبَدًا لنْ يَلْحَقَه

(وكل ما يجري) من العطية والنحلة والعمرى (بلفظ الصدقة) أو كان بلفظ الهبة ودلت القرائن على قصد الصدقة والدار الآخرة (فالاعتصار أبدًا لن يلحقه) إلا أن يشترطه عند عقد الصدقة كما مر (خ) كصدقة بلا شرط الخ... ومفهومه أنها إذا كانت بشرط فيعتصرها. قال ابن الهندي: فإن قيل كيف يجوز أن يشترط في الصدقة الاعتصار والصدقة لا تعتصر؟ قيل: وسنة الحبس لا يباع وإذا شرطه المحبس في نفس الحبس كان له شرطه اهـ. فيؤخذ منه أنه كما يعمل بشرط الاعتصار في الصدقة من الأب والأم يعمل بشرطه فيها على أجنبي وهو كذلك خلافًا للمشدالي.

ــــ ولا اعِتصَارَ مَعَ موتٍ أَوْ مَرَضْ

لهُ أَوِ النِّكاحِ أَوْ دَيْنٍ عَرَضْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت