الصفحة 118 من 2189

(ولا اعتصار) أصلًا (مع) حصول (موت) للموهوب له أو الواهب (أو) حصول (مرض) متصل بموت (له) أي للواهب أيضًا (أو) حصول (النكاح) للموهوب له بعد الهبة (أو) حصول (دين عرض) أي حدث للموهوب له أيضًا بعد الهبة لتعلق حق الغير بها في النكاح والدين لأنهم إنما أنكحوه وداينوه لأجلها، ولأنه في مرض الواهب يعتصر لغيره وفي مرض الموهوب له تعلق بها حق ورثته، وأحرى بخروجها من يد الوليد ببيع أو هبة ونحوهما لتعلق حق المشتري والموهوب له بها، وكذا لو فاتت الهبة بزيادة أو نقص في ذاتها لأن تغيرها بذلك يصيرها غير الموهوب، وكذا لو وطىء الولد البالغ الأمة الموهوبة أو أعتقها أو كاتبها، وأما حوالة الأسواق فلا تفيته، ومفهوم قوله: عرض الخ... أن المرض والنكاح والدين إذا لم يعرض واحد منها بل كان موجودًا وقت الهبة فإنه لا يمنع الاعتصار، وكذا لو صح من المرض العارض بعدها فإن الاعتصار يعود ويصح. (خ) وللأب اعتصارها من ولده كأم إن لم تفت لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص ولم ينكح أو يداين لها أو يطأ ولو ثيبًا أو يمرض كواهب إلا أن يهب على هذه الأحوال ويزول المرض على المختار أي: بخلاف زوال النكاح والدين فلا يعود معه الاعتصار لأن المرض إذا زال تنقطع توابعه، والنكاح والدين لا تنقطع توابعهما لأن الصداق قد يستحق، وكذا ما دفعه للغرماء بمجرد النكاح والدين مانع بخلاف المرض.

ــــ وَفَقْرُ مَوْهُوبٍ له ما كانا

لِمَنْعِ الاعْتِصَارِ قد أَبَانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت