(وفقر موهوب له ما كانا) صغيرًا أو كبيرًا رشيدًا أو سفيهًا وهو مبتدأ (لمنع الاعتصار) منه (قد أبانا) خبر والمجرور يتعلق به. قال في الوثائق المجموعة: إذا كانت هبة الأبوين على فقير من بنيهما فليس لهما الاعتصار لأن من وهب لفقير قد علم أنه إنما أراد الصلة والأجر اهـ. بنقل (م) ومثله في ابن سلمون، فظاهرهما كالناظم كان الولد صغيرًا أو كبيرًا كما قررنا. وقال اللخمي: اختلف في اعتصار الأب إذا كان الولد كبيرًا فقيرًا فقيل: للأب أن يعتصر، ومنع ذلك سحنون وقال: إنما يعتصر إذا كان الولد في حجره أو بائنًا عنه وله مال كثير. اللخمي: يريد إذا كان في حجره فله أن يعتصر وإن كان فقيرًا لأن القائم له والمنفق عليه فهو في معنى الموسر الخ... فخلاف سحنون إنما هو في الفقير الكبير ومع ذلك صدر بأنه يعتصر كما ترى، وكذا صدر به في الشامل فقال: وكذا له أن يعتصر من ولد فقير، ومنعه سحنون قائلًا: لا يعتصرها إلا ممن في حجره أو أن بان عنه وله ومال الخ... وذلك كله يفيد أنه يعتصر في الصغير اتفاقًا، وكذا في الكبير على المذهب، ولذا لم يذكر في (خ) الفقر من مواضع الاعتصار، وهذا كله ما لم يصرح في هبته بقصد الثواب والأجر وإلاَّ فلا اعتصار كما مرَّ.
ــــ وَمَا اعْتِصَارٌ بيعُ شيءٍ قَدْ وُهِبْ
منْ غَيْرِ إشْهَادٍ بهِ كَمَا يَجِبْ