(طول) بالنصب ظرف لقوله: هبة وهي خبر عن قوله: العمرى، والتقدير: العمرى هبة غلة الأصول طول (حياة المعمر) بالفتح (أو) هبة غلة الأصول (مده معلومة كالعام أو ما بعده) كالعامين أو العشرة، وحوزها استقر بحوز أصلها. اللخمي: والعمرى أقسام مقيدة بأجل، وحياة المعمر بالفتح ومطلقة ومعقبة، فالمقيدة بأجل أو حياتي أو حياتك هي إلى ذلك الأجل، وإن أطلق ولم يقيد كان محمله على عمر المعطى له حتى يقول: عمري أو حياتي وإن عقبها فقال: أعمرتك أنت وعقبك لم ترجع إلىه إلى أن ينقرض العقب. قال: ويحمل قوله: كسوتك هذا الثوب وحملتك على هذا الفرس على هبة الرقاب بخلاف قوله: أعمرتك أو أسكنتك أو أخدمتك فإنه يحمل على العمرى، وإن قال: أذنت لك أن تسكن داري وتزرع أرضي أو تركب دابتي أو تلبس ثوبي كان عارية فيجري على حكمها من ضرب الأجل وعدمه اهـ. يعني إذا لم يضرب الأجل فإن العارية تنقض بمضي ما يعار لمثله.
وقوله: حياة المعمر يقتضي أن الجهل بمدة الحياة لا يضر وهو كذلك، لأن الغرر إنما يمنع في المعاوضات دون التبرعات وذكر المواق في الضمان إحدى عشرة مسألة يجوز الجهل فيها الخمالة والهبة والوصية والبراءة من المجهول والصلح يعني: إذا لم يعرفا قدر الحق المصالح فيه كما مرّ في بابه، والخلع والصداق والقراض والمساقاة والمغارسة والصدقة اهـ. وقولهم: أرسل من يدك بالغرر ولا تأخذ به معناه أرسل من يدك بالغرر من غير عوض ولا تأخذ به بعوض فكأنهم قالوا ولا تعاوض به.
تتمة: إذا مات المعمر بالفتح أو انقضى الأجل فإنها ترجع للمعمر بالكسر أو وارثه. (خ) : ورجعت للمعمر أو وارثه الخ. والمعتبر في الوارث هو يوم الموت لا يوم المرجع، فإذا مات المعمر بالكسر عن أخ مسلم وابن كافر أو رقيق فورث المسلم أخاه ثم أسلم الابن أو عتق الرقيق ثم مات المعمر بالفتح، فإن العمرى ترجع للأخ، المسلم كما في الزرقاني.