ــــ حَياةُ مُخْدَمٍ أوِ المَمْنُوحِ
أَوْ أَمَدٍ عُيِّنَ بالتَّصْرِيحِ
(حياة مخدم) ظرف لتهب المقدر بعد خدمة العبد (أو) حياة (الممنوح) ظرف لتهب المذكور في كلامه من اللف والنشر المعكوس (أو) إلى (أمد) كعام أو شهر (عين) فيهما (بالتصريح) فإن أطلق ولم يعين فقد مر حكمه.
ــــ وأُجْرَةُ الرَّاعِي لما قَدْ مُنِحا
عَلَى الذِي بِمِنْحَةٍ قد سَمِحَا
(وأجرة الراعي لما) أي للحيوان الذي (قد منحا) لبنه واجبة (على) الشخص (الذي بمنحه قد سمحا) أو على المانح وظاهره أنه إذا اشترطت أجرته على الممنوح أو جرى عرف بها لأنه كالشرط لا يجوز ذلك لأنها تنقلب حينئذ إجارة بمجهول وهو كذلك، ففي نوازل الفاسي: لا يجوز إعطاء بقرة لمن يرعاها على أن يأخذ نصف زبدها قال: ولكن في المواق والمعيار عن ابن سرج ما يؤذن بالترخيص في ذلك من أجل الاضطرار لأن مذهب مالك مراعاة المصلحة إن كانت كلية حاجية اهـ. وانظر ما قدمناه أول الإجارة ولا مفهوم للزبد ولا لنصفه بل كذلك بكل الزبد أو اللبن، ومثل هذا ما يقع كثيرًا في إجارة معلم الصبيان يجعلون له مخضة على كل واحد فقال العقباني: إن ذلك لا يجوز لأنه لم يدخل معهم على تحديد ما يأخذه من الزبد بالوزن، وإنما دخل على أن يأخذ مخضة لا يدري قدرها، ولما نقله ابن رحال عند قوله (خ) في الإجارة: أو حميم ذي الحمام. قال عقبة: الصواب الجواز، وأشار إلى ما تقدم عن ابن سراج والمعيار، وأما علف الدابة المعارة فقد قال (خ) آخر العارية: وفي علف الدابة قولان. أي: هل هو على المعير أو المستعير؟ ومحلهما مع السكت وعدم العرف، وأما الشرط أو العرف فهو على من اشترط عليه أو قضى العرف أنه عليه اتفاقًا لأنه يجوز كراء الدابة بعلفها كما قال (خ) : وجاز على أن عليك علفها الخ... والعرف عندنا بفاس أن علف العارية على المستعير حيث باتت عنده فإن لم تبت فعلى ربها، وأما نفقة المخدم فاقتصر