(إرفاق جار حسن) أي مستحب (للجار) لحديث: «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» . وهو ثلاثة أقسام: ما له حق واحد وهو الجار الذمي، وما له حقان وهو الجار المسلم الأجنبي، وما له ثلاثة حقوق وهو الجار المسلم القريب. قال تعالى: وبالوالدين إحسانا إلى قوله: الجار ذي القربى والجار الجنب (النساء:36) . وحد الجوار أربعون دارًا من كل جانب (بمسقى) يتعلق بإرفاق فيحتمل أن يكون اسم مكان أي يرفقه بموضع يوصل منه الماء ليسقي حائطه أو داره، ويحتمل أن يكون مصدرًا أي يسقي ماء فضل عنه ليسقي الجار به حائطه ونحوه أو بـ (ــــطريق) في أرضه يمر عليها لحائطه أو دار أيضًا (أو) بـ (ــــجدار) يغرز فيه خشبة ونحوها. (خ) : وندب إعارة جدار لغرز خشبة وإرفاق بماء وفتح باب ليمر عليها الخ... وهذا كله حيث لم يكن على المرفق بالكسر فيه ضرر فحينئذ يتعلق الندب به. وقد حض عليه الصلاة والسلام على الجار فقال: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره» وقال: «الجار أمين على جاره فعليه أن يسد حجابه عنه ــــ أي عليه ــــ ويكف أذاه عنه ويغض بصره عنه وإن رأى عورة سترها أو سيئة غفرها أو حسنة شكرها» وقال: «لا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه» .
ــــ والحَدُّ في ذَلِكَ إنْ حُدَّ اقْتُفي
وعُدَّ في إرْفَاقِهِ كالسَّلَفِ