(والحد في ذلك) الإرفاق (إن حد) بزمن كسنة أو عشر سنين أو إلى الأبد مثله (اقتفي) واتبع وكان لازمًا للمرفق ليس له الرجوع قبله (و) إن أطلق ولم يقيد بأجل (عد) المرفق بالكسر (في اطلاقه كالسلف) يتسلفه الإنسان ولا يتعرضان لأجله فإنه لا بد أن يتركه مدة ينتفع به فيها عادة أمثاله، فكذلك هذا لا بد أن يترك للمرفق بالفتح ينتفع به المدة الجارية بين الجيران عادة، وظاهره أن الحكم هو ما ذكر سواء كان الإرفاق بالغرز أو فتح باب أو سقي ماء وغير ذلك كإعارة عرصة للبناء، والمعتمد أنه في الغرز لا رجوع بعد الإذن طال الزمان أو قصر عاش أو مات إلا أن ينهدم الجدار فلا يعيد الغرز إلا بإرفاق ثانٍ حيث علم أن الخشبة وضعت أولًا بالإرفاق وإلاَّ فله ردها كما كانت من غير إذن قاله ابن الرامي.I وأما إعارة العرصة للبناء فالراجح أن له الرجوع حيث لم يقيدا بأجل ولو قبل أن يمضي ما يرفق ويعار لمثله في العادة، ولكن بعد أن يدفع ما أنفق أو قيمته (خ) : وله أن يرجع وفيها إن دفع ما أنفق وقيمته. وقال أيضًا: وله الإخراج في كبناء إن دفع ما أنفق، وفيها أيضًا قيمته الخ. والفرق بين العرصة والجدار أن بعض أهل العلم يرى القضاء بإعارة الجدار إذا امتنع ربه من إعارته للغرز وليس فيه عليه ضرر، وبه قال الشافعي وابن كنانة وابن حنبل، قال الأبي: وكان الشيخ يعني ابن عرفة يقول: ليس المراد بالغرز المندوب إليه أن يغرز ليبني فوق ذلك لأن ذلك معلوم كونه مضرًا بالجدار، وإنما المعنى أن يغرز للتسقيف.