الصفحة 1377 من 2189

الخامس: قال في المتيطية: فإن ضربها وزعم أن ذلك على وجه التأديب لذنب أتته فإن كان مثله ممن يؤدب ويعتني بالأدب صدق، وإن كان ليس من أهل الأدب ولا يعتني به فعليه البينة أنه إنما ضربها لذنب تستوجب به الضرب والقول قولها حينئذ أنه ظالم لها قال: فإن أنكر ضربها جملة وقامت لها بينة به كان لها الخيار فإن قال بعد ذلك كان لذنب أتته لم يقبل قوله لإنكاره الأول قال: وفي العتبية عن مالك فيمن حلف بطلاق زوجته ليجلدنها خمسين سوطًا فإنه يمنع من ضربها وتطلق عليه، ونحوه حكى ابن حبيب في الواضحة أن من حلف بطلاق امرأته ليجلدنها أكثر من عشرة أسواط مثل الثلاثين أن السلطان يطلقها عليه إذا كان ذلك لغير شيء تستوجبه فإن لم يعلم بذلك حتى جلدها برّ في يمينه وعوقب بالزجر والسجن ولم تطلق عليه إلا أن يكون بها من الضرب آثار قبيحة لا يليق بمثلها فتطلق عليه للضرر إذا تفاحش ذلك وطلبت الفراق اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت