كظاهر (خ) ولو مرة في أي وقت من العشر سنين وهو ظاهر الوثائق المجموعة والفشتالي وغيرهما حيث قالوا: لا يعلمونه نازعه في ذلك طول المدة المذكورة وهو الذي يجب اعتماده لأن ماهية النزاع تحصل بالمرة الواحدة وبها يختل السكوت المشترط في قطع حجة القائم وبوجود المنازعة مرة تنخرم ماهية الحيازة خلافًا لما في القلشاني وابن سلمون عن سحنون من أنه لا تنفعه في المنازعة مرة أو مرتين، بل حتى يتكرر ذلك منه مرارًا فإنه لا يعول عليه كما لابن رحال في شرحه وحاشيته، واعتراض الشيخ الرهوني عليه بما لسحنون خلاف ما أطبق عليه أهل التوثيق إذ لو كان يشترط التكرار لقالوا: لا يعلمون تكرار نزاع فيه، ولقال الناظم: وغيره ساكت عن تكرر خصام فيه، وهكذا مع أنهم لم يقولوه فدل ذلك على عدم اشتراطه، نعم إذا سكت عشر سنين بعد المنازعة فإنه يسقط حقه وظاهر كلامهم أيضًا أن مجرد النزاع كاف ولو لم يكن عند القاضي وهو كذلك خلافًا لما في ابن عمر من أن المنازعة إذا لم تكن عند القاضي لم ينتفع بها فإنه لا يعول عليه أيضًا، وإن زعم الشيخ الرهوني أيضًا أنه الراجح إذ لا دليل له على رجحانه. وظاهر كلام الرسالة وغيرها خلافه، وعليه اقتصر الزرقاني وغيره ومن تتبع كلامهم وجدهم أطلقوا ولم يقيدوا بكونها عند القاضي أو عند غيره وإطلاقهم حجة، واحترز به أيضًا مما إذا كان هناك مانع منعه من الخصام كصغر أو سفه وللحائز عليه دين أو كون الحائز ذا سطوة أو استناد لذي سطوة كما مرَّ أو كانت الحيازة في محل لا تناله الأحكام أو كان المحوز عليه امرأة ذات زوج غيور عليها شديد الضبط لها مانع لها من الخروج كما في المتيطية، فإنه مع وجود واحد من هذه الأمور غير ساكت ولا يسقط حقه إلا أن يقيم الحائز بينة بالسماع أنه اشتراها من القائم أو أبيه وقد حازها عشر سنين، فإنه يسقط حق القائم ولو مع العذر المذكور كما مر في شهادات السماع، وأما إن قال: جهلت أن الحيازة تلك المدة تقطع