الصفحة 1384 من 2189

وقوله: (يمضى) بالبناء للمفعول خبر ويحتمل أن يكون بفتح الياء وكسر الضاد مبنيًا للفاعل بمعنى ينفذ (ولا) نافية للجنس (إعذار) اسمها (للزوجين) خبرها (فيما) يتعلق بالاستقرار في الخبر (فعلا) صلة ما والعائد محذوف أي فعلاه. ابن عرفة عن الباجي: وحكمهما على وجه الحكم لا الوكالة فينفذ وإن خالف مذهب من بعثهما جمعًا أو فرقًا. ابن شاس وقيل: بل هما وكيلان. ابن عرفة: ودلالة ابن الحاجب على عدم نفوذه على القول بالوكالة لا أعلمه في المذهب بحال، بل الجاري عليه غير ذلك حسبما يأتي إن شاء الله اهـ. وفي المقدمات لا إعذار لأحد الزوجين فيما حكم به الحكمان لأنهما لا يحكمان بالشهادة القاطعة، وإنما يحكمان بما خلص إليهما من علم أحوالهما بعد النظر والكشف نقله (م) ونقله ابن عرفة بلفظ: لأنهما لا يحكمان في ذلك بالبينة القاطعة، ومعناه والله أعلم أن الشارع جعل لهما أن يستندا لعلمهما فيما حكما به فليسا بشاهدين عند الغير بما علما حتى يعذر فيهما وإلاَّ فكل شاهد إنما يشهد بما خلص إليه من أمر المشهود به، وفيه الإعذار على كل حال، وهذا على القول الأول، وأما على الثاني فإنهما نائبان عن القاضي كالموجهين للتحليف والحيازة ونحوهما فلا إعذار أيضًا كما مر، وفهم من قوله: حكمًا الخ. أنه لو انفرد أحدهما بالحكم بالطلاق أو بغيره لم ينفذ ولو اجتمعا عليه بعد وهو

كذلك كما في ابن عرفة عن اللخمي وإن اجتمعا على الطلاق واختلفا في كونه على مال معلوم أو بلا شيء فإن لم تلتزم الزوجة للمال فلا طلاق وإن أوقعا أكثر من طلقة واحدة فلا تلزم إلا الواحدة.

فصل في الرضاع

هو لغة بفتح الراء وكسرها مع إثبات التاء وتركها من باب تعب في لغة نجد، ومن باب ضرب في لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون بهما قاله في المصباح. عياض: وأرضعته أمه وامرأة مرضع أي لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة قال في الكافية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت