ولا جهالة بدين في الأصح الخ. بل مغيب الشاهد والرسم كلاهما عذر كما ترى وكذا الجهالة بهما يعني هل له رسم على ذلك أم لا؟ وهل يجد من يشهد له أنه ملكه أم لا؟ والعجب منه كيف اقتصر عند قوله: وإن يكن مدعيًا إقالة الخ. على كلام ابن الحاج وقال: إنه صحيح مع أن ابن الحاج يقول: إن غيبة الشاهد والرسم عذر.
وقوله: ليس من المانع جهل الحكم الخ. يعني: جهل كون الحيازة قاطعة لحجته كما تقدم عن الجزولي وغيره. وأما جهل كونه ملكًا له فإنه عذر بعد يمينه على المشهور كما مرَّ، وانظر ما قدمته آخر بيع الفضولي ولا بد. واعلم أن مدة الحيازة تلفق بين الوارث والموروث، فإذا تصرف الموروث خمسًا بالقيود المذكورة ومات ثم تصرف وارثه خمسًا أيضًا فإن ذلك قاطع لحجة القائم كما لابن رشد وغيره وما في المعيار من أنها لا تلفق لا يعول عليه ولا يلتفت إليه، وكما تلفق الحيازة من وارث وموروث كذلك يلفق السكوت من وارث وموروث أيضًا كما في الدر النثير عن أبي الحسن قائلًا: إن الحيازة التي تشهد بنقل الملك لمن ادعاه كما يحكم بها على ساكت واحد كذلك يحكم بها ملفقة من سكوت وارث وموروث اهـ. ثم أشار الناظم إلى المسألة الأولى من المسائل التي فرعها على الحيازة القاطعة فقال مستثنيًا من قوله: فالتملك استحق. وانقطعت حجة مدعيه الخ...
ــــ إلاّ إذا أَثْبَتَ حَوْزًا بالكِرَا
أو ما يُضاهِيهِ فلنْ يُعْتَبَرَا