الصفحة 1413 من 2189

(ما) ظرفية مصدرية (لم يزل) صلتها وهو مضارع أزال الرباعي (عذرتها) مفعول به والعذرة بضم العين ساتر رقيق على المحل (نكاح) فاعل يزل (مكتتم) صفة لنكاح (فالرد مستباح) مبتدأ وخبر، والجملة جواب شرط مقدر أي فإن أزالها نكاح فالرد الخ. والمعنى أن الزوج إذا اشترط البكارة فلا رد له ما لم يزل عذرتها نكاح مكتوم عنه وله الرد حينئذ لأنه اشترط البكارة وهي التي لم توطأ بنكاح، وهذه قد وطئت به فتحصل من كلامه أنه إذا لم يشترط شيئًا وظنها بكرًا فلا رد له وطئت بنكاح أو بزنا أو سقطت عذرتها بغير وطء، وإن اشترط البكارة فلا رد له أيضًا إلا إن زالت عذرتها بنكاح كتم عنه، فإن لم يكتم عنه فلا رد له أيضًا، وإن اشترط عذراء أو ما في معناه ردها بكل ثيوبة (خ) عاطفًا على ما لا رد به، والثيوبة إلا أن يقول عذراء، وفي بكر تردد الخ فاقتصر الناظم في البكر على أحد الترددين لأنه المنصوص لمالك وأشهب وابن حبيب ومقابله أن اشتراط البكارة كاشتراط العذراء لابن العطار، وبعض الموثقين، فقوله: إن لم يجدها بكرًا أي لم يجدها موطوءة بنكاح فلا رد له بالثيوبة مع اشتراط البكارة، ومع عدم اشتراط شيء أصلًا ما لم يزل عذرتها نكاح كتم عنه فيردها مع اشتراط البكارة.

وقوله: مكتتم أي كتمته هي أو وليها أو هما، وظاهره أنه لا يردها بثيوبة غير النكاح ولو علم بها الولي وكتمها والذي في (خ) أنه إذا علم وكتم فللزوج الرد على الأصح، وبما قررنا سقط الاعتراض عنه بأن كلامه يوهم أن له الرد يتقدم عقد نكاح عليها ولو لم توطأ فيه لأنهم حملوا البكر على معناه لغة وليس ذلك مراد الناظم، وإلاَّ أدى للتدافع في كلامه لأنه إن حملنا البكر على المعنى اللغوي اقتضى أن يردها بتقدم عقد نكاح عليها، ولو كانت لا زالت عذراء الآن. وقوله ما لم يزل عذرتها نكاح الخ. يقتضي أنه لا رد له بتقدم عقد النكاح حيث كانت عذرتها قائمة فالمخلص من ذلك هو حمل البكر في كلامه على البكر التي لم توطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت