الصفحة 1415 من 2189

الثالث: إذا اشترط أنها عذراء أو ما في معناه أو أصدقها صداقًا على ما مر فسقطت عذرتها بوثبة أو زنا ونحوهما فإن تصادقا على حدوث ذلك بعد العقد أو قامت به بينة فهي مصيبة نزلت بالزوج، ويلزمه جميع الصداق إن دخل، ونصفه إن طلق قبل الدخول كما في جواب لابن أبي زيد المنقول في (ق) وغيره. ويدل له أيضًا قول الناظم فيما مر: وهو لزوج آفة من بعده. وفي المدونة في كتاب الرجم عن مالك إن ظهر بالمرأة حمل قبل البناء وأنكره زوجها وصدقته بأنها زنت وأنه ما وطئها حدت ولا يلحقه الولد ولا لعان فيه. ابن القاسم: وهي زوجة إن شاء طلق وإن شاء أمسك. المتيطي فقول ابن القاسم: إن شاء طلق ولم يقل إن شاء رد يدل على أنه لا قيام له بالعيب إلا أن يقال: إنه لم يطلبه ابن عرفة: والأظهر أنه حادث بعد العقد أو محتمل الحدوث اهـ. أي: والقول للولي والزوجة في محتمل الحدوث أنه حادث وإلاَّ لو كان القول للزوج لقال إن شاء رد فتأمله منصفًا فقولها: إن شاء طلق يعني وعليه النصف كما تقدم عن ابن أبي زيد، وقولها: إن ظهر بها حمل يدل على أنه طرأ بعد العقد، وإلاَّ فالنكاح فاسد فليست زوجة حينئذ. وقولها: ولا يلحق به الولد يعني إذا أتت به لدون ستة أشهر من يوم العقد وإلاَّ فلا ينتفي عنه إلا بلعان ولو تصادقا على نفيه كما في (خ) وغيره لكنه يعكر عليه قوله: وهي زوجة لأنها إذا أتت به لدون ستة أشهر، فالنكاح فاسد وعليه فقوله: ولا لعان فيه إنما يتمشى على المردود عليه بلو في قول (خ) ولو تصادقا الخ. وأما إن اختلفا في حدوث الحمل وزوال عذرتها بوثبة ونحوها فادعت الحدوث وادعى هو القدم فيجري على ما يأتي في البيت بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت