الصفحة 149 من 2189

(والبعد كالسبع) مراحل (وكالثمان) وظاهر بلغه العلم بالحيازة عليه أم لا كانت الحيازة عليه بالهدم والبناء أو بالاستغلال والسكنى ثبت عجزه عن القدوم والتوكيل أم لا، وهو كذلك اتفاقًا (وفي) انقطاع حجته في الغيبة (التي توسطت) كالثلاثة والأربعة فما فوقها إلى السبع (قولان) أولهما لابن حبيب وابن القاسم أنه يسقط حقه إذا لم يثبت عجزه عن القدوم أو التوكيل، وثانيهما لابن القاسم أيضًا لأنه لا يسقط حقه ولو لم يثبت عجزه ويصدق فيما يدعيه من العجز عن القدوم والتوكيل لأنه قد يكون معذورًا كمن لم يتبين عذره وهو المعتمد، قال المشاور: وبه العمل. ابن رشد: وهذا الخلاف إنما هو إذا علم بالحيازة عليه.

ــــ وَكالحُضُورِ اليَوْمُ واليَوْمَانِ

بِنِسْبَةِ الرِّجَالِ لا النِّسْوَانِ (وكالحضور) في عدم سماع دعواه وبينته (اليوم واليومان) مع الأمن لا مع الخوف والقدرة على القدوم أو التوكيل لا مع ثبوت العجز عنهما والعلم بالحيازة عليه لا مع عم علمه. ابن رشد: وهو محمول على عدم العلم حتى يثبت علمه، وتقدم أن الحاضر كذلك، وهذا (بنسبة الرجال لا النسوان) فلا ينقطع حقهن ولو على مسافة يوم أو أقل على ما تقدم في الشفعة ولو علمن بالحيازة عليهن وهن محمولات على العجز عن القدوم وعدم القدرة على التوكيل لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يومًا وليلة إلا مع ذي محرم» الخ. ولا مفهوم لليوم والليلة. وأما التوكيل فقد لا يجدن من يحسن الخصام ومن يثقن به، ومفهوم اليوم واليومان أن ما فوقهما لا يقطع حقه وهو كذلك على المعمول به كما مرّ. ثم أشار إلى مفهوم قوله: والأجنبي إن يجز أصلًا الخ. فقال:

ــــ والأقْرَبُونَ حَوْزُهُم مُخْتَلِفُ

بحَسَب اعْتمارِهم يَخْتَلِفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت