الصفحة 150 من 2189

(والأقربون) غير الأب وابنه من الإخوة والأعمام وأبنائهم والأخوال وأبنائهم، وفي معناهم الأصهار والموالي كانوا شركاء أم لا. (حوزهم) أي أمد حوزهم (مختلف بحسب اعتمارهم) أي تصرفهم في الشيء المحوز (يختلف) فتارة يكون اعتمارهم وتصرفهم أقوى الأشياء كالهدم والبناء والغرس وسيأتي، وتارة يكون بغير ذلك وهو قوله:

ــــ فإنْ يَكُنْ بمثْلِ سُكْنَى الدَّارِ

وَالزَّرْعِ لْلأَرْضِ وَالاَعْتِمارِ

للحوانيت بأخذ أكريتها والاستغلال للثمار في الأشجار.

ــــ فهو بما يجَوزُ الأرْبعِين

وذو تَشَاجُرٍ كالأَبْعَدِين

(فهو) أي أمد الحيازة القاطع للحجة فيما بينهم (بما يجوز الأربعين) عامًا فإذا حازها أحدهم المدة المذكورة فأكثر فلا حق للمحوز عنه على ما جرى به عمل أهل الوثائق قال ابن لب: وهذا إذا لم يكن بينهم تشاجر ولا عداوة أو أشكل أمرهم، وأما من عرف التشاح بينهم فهم كالأجانب كما قال: (وذو تشاجر) منهم (كالأبعدين) فيكتفي فيهم بعشر سنين، ومراده بالتشاجر التشاح وعدم المسامحة كما في النقل عن ابن يونس والمواق وغيرهما وما في الدر النثير من أن عشرين سنة إلى ثلاثين غاية المدة في حيازة الأقارب لكثرة التشاح في أهل هذا الزمان الخ. لا يعول عليه بل العشر سنين كافية كما للناظم وغيره.

ــــ ومِثْلُه ما حِيزَ بِالْعَتَاقِ

ما كَان أَو بالبْيع باتِّفاقِ

(ومثله) أي اعتمار صاحب التشاجر (ما حيز بالعتاق) كيف (ما كان) ناجزًا أو مؤجلًا أو كتابة أو تدبيرًا (أو) ما تصرف فيه (بالبيع) فتنقطع فيه حجة القائم بمضي عشر سنين وهو لا ينكر ولا يغير (باتفاق) وفيه نظر فإن العتق والبيع يسقطان حق البائع بمجرد علمه وسكوته وإن لم تمض مدة الحيازة من غير فرق بين أجنبي أو قريب كما مرّ في فصل بيع الفضولي حيث قال: وحاضر بيع عليه ماله الخ. ثم أشار إلى حوزهم بأقوى الأشياء فقال:

ــــ وفيه بالْهَدْمِ والبُنْيانِ

وَالغْرْسِ أَو عقْدِ الكِرَا قَوْلانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت