(وما) مبتدأ (له عين) يتعلق بتوجد آخر البيت (عليها يشهد) خبر المبتدأ (من حيوان أو عروض) بيان لما (توجد) صلة «ما» والتقدير: وما توجد له عين أي ذات من حيوان أو عروض يشهد شهود الاستحقاق ويؤدون شهادتهم على عينها، وهذا الإعراب ظاهر من جهة المعنى، ولكن فيه تقديم النائب عن فعله، ويجوز أن يكون له عين هو صلة «ما» وتوجد صفة لعين أي: والذي استقر له عين موجودة في البلد من حيوان أو عروض لا بد أن يؤدي شهود الاستحقاق عند الحاكم أو نائبه شهادتهم على عينها كما مرَّ أول الفصل وفهم من قوله: توجد إنها لو لم تكن موجودة بل كانت غائبة لجازت الشهادة فيها على الصفة وهو كذلك، ففي الوثائق المجموعة إذا كانت الجارية غائبة فالشهادة فيها على النعت والاسم جائزة فإن وجدت جوارٍ كثيرة على تلك الصفة كلف الحاك المستحق أن يثبت عنده أنها واحدة منهن، وإن لم يوجد سواها لم يكلف شيئًا انتهى. ونقله ابن سلمون وغيره وهو معنى قول (خ) في القضاء وحكم بما يتميز غائبًا بالصفة كدين الخ.
قلت: وكذا يقال في المستحق من يده فإنه يرجع على بائعه بالصفة ما لم تكن هناك دواب أو جوار على تلك الصفة وإلا كلف تعيينها كما مرّ وكذا يقال إذا هلك الشيء المستحق بيد مشتريه ثم ثبت الاستحقاق بالصفة ولا مشارك له فيها فإنه يرجع المستحق بالثمن على قابضه وهو البائع أو على غاصبه ولا شيء على المشتري كما في الزرقاني وغيره في باب الفلس عند قوله: وإن تلف نصيب غائب عزل فمنه، وما في ابن سلمون عن ابن الحاج من أن استحقاق الكتاب بالصفة بعد فواته لا يصح يجب حمله على ما إذا كان هناك من الكتب ما يشاركه في صفته وخطه. ثم أشار إلى مفهوم قوله: من حيوان أو عروض فقال:
ــــ وَيُكْتَفَى في حَوْزِ الأصْلِ المستحَقْ