الصفحة 174 من 2189

بِوَاحدٍ عَدْلٍ والاثنَانِ أحَقْ (ويكتفى في حوز الأصل المستحق) من دار وأرض وكل ما لا يمكن نقله فإن الحيازة فيه (بواحد عدل) يقدمه القاضي لها كافية عن حضوره عند الحاكم وأداء الشهادة على عينه لتعذر ذلك فيه وشغل القاضي عن الذهاب إليه، وإنما اكتفى بالعدل الواحد لأنه موجه من قبل القاضي فهو نائب عنه (والاثنان أحق) وأولى من توجيه الواحد للحيازة المذكورة لأن الحيازة شهادة وهي يطلب فيها التعدد كما مر في قوله: وواحد يجزىء في باب الخبر الخ. ومعنى النظم أنه إذا شهد عدلان بملكية المستحق للدار والأرض ونحوها وذكرا حدودها وتناسخ الوراثات إلى أن خلصت لهذا القائم على الكيفية المتقدمة في البيت الأول من هذا الفصل، فإن كان من شهد بتناسخ الوراثات هم الشهود بالملك للجد مثلًا ونحوه وصلوا شهادتهم بأنهم لا يعلمون أحدًا من الوارثين فوت حظه من ذلك إلى أن توفي أو إلى الآن وإن كانوا سواهم لم يكلفوا بذلك، فإذا ثبت ذلك فإن أنكر المطلوب الحدود التي في الرسم وقال: لا أدري هذه الأرض التي ينازع فيها ولا حدودها وجب حينئذ أن يعين شهداء الملك ما شهدوا به بالحيازة فيوجه القاضي معهم عدلًا واحدًا أو عدلين ويقولان لهما أو له بعد تطوفهما على الحدود: هذا الذي حزناه وتطوفنا على حدوده هو الذي شهدنا بملكه لفلان عند القاضي هذا إن كان شاهدا الملك يعرفان الحدود وكانا حاضرين، فإن كانا لا يعرفان ذلك وإنما شهدا بأن الموضع المسمى بكذا ملك لفلان ومال من أمواله إلى آخر ما تقدم من غير تعرض لحدوده لعدم معرفتهما بها أو لغيبتهما أو موتهما، وكان شاهدان آخران يعرفان حدود الموضع المذكور ولا يعرفان كونه ملكًا لفلان المذكور فإن القاضي يوجه عدلين أو عدلًا أيضًا يقول لهما أو له شهود الحيازة هذا الذي حزناه وتطوفنا على حدوده هو الذي يسمى بكذا وهو المشهود بملكه لفلان عند القاضي فلان كما يأتي في قوله: وجاز أن يثبت ملكًا شهدا الخ. فيكون مجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت