الصفحة 175 من 2189

الشهود في هذا الوجه ستة وفي الأول أربعة ولا تبطل شهادة شهود الملك بعدم تعرضهم لتحديد المشهود به إذا وجد من يشهد بتحديده كما تقدم صدر البيوع وقال في باب القضاء من العمل المطلق:

وفي التخالف أجز أن يشهدا

بالحوز غير من بملك شهدا

الخ.

هذا كله إذا أنكر الحدود كما ترى، وأما إن أقر المطلوب بأن الحدود التي في الرسم هي التي تحت يده فلا حيازة حينئذ كما قال:

ــــ وناب عن حيازةِ الشُّهُودِ

توافُقُ الخَصْمَيْنِ في الحدُودِ

فإذا تمت الشهادة بالحيازة أو بتوافق الخصمين على الحدود وجب عقل المشهود به بتوقيف الخراج والمنع من الحرث كما مر، ثم أعذر للمطلوب في شهود الملك فقط أو فيهما وفي شهود الحيازة في الوجه الثاني دون الوجهين من قبل القاضي فإنه لا إعذار فيهما على ما مر بيانه في فصل الإعذار.

تنبيهات. الأول: قد علمت مما مر أن الموجهين يشهدان بأمرين بتوجيه العدلين للحيازة ولو كانا شهود الملك وبأنهما قد حازا وعينا حدود المشهود به ويكتبان ذلك كله في رسم تحت شهادة الملك، وأما شهادتهما على القاضي بصحة رسم الملكية فإن خطابه عليه بالاستقلال والقبول كاف إذ هو عين الصحة عنده فلا يحتاج إلى الإشهاد عليه مع الخطاب المذكور نعم حكمه بنقل الملك أو ببقائه ونحوه لا بد أن يشهد عليه شاهدان كانا شهود الحق أو غيرهما كما في التبصرة قبيل القسم الثاني ونحوه في المواق خلافًا لمن قال لا بد أن يكون شاهد الحكم غير شاهد الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت