الصفحة 181 من 2189

(إن كان) ذلك الاستحقاق (في) مقوم (معين) كعبدين استحق أفضلهما أو خمسة أثواب متساوية في القيمة استحق ثلاثة منها أو داران استحقت إحداهما وينوبها أكثر الثمن لكون قيمتها أكثر من قيمة الأخرى فيفسخ في الجميع ويرجع بجميع ثمنه (ولا يحل) للمشتري (إمساك باقيه) بعد الاستحقاق بما ينوبه من الثمن ولو وافقه البائع على ذلك (لما فيه جهل) أي لأجل الثمن الذي جهل فيه، وذلك لأنه لما استحق الأكثر انتقض البيع في الجميع لأن الأقل تابع للأكثر الذي هو وجه الصفقة فالتمسك بالأقل إنشاء عقد بثمن مجهول إذ لا يدري ما ينوبه من الثمن إلا بعد التقويم (خ) : ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره الخ. وقال في المدونة: فإن كان المستحق وجه الصفقة انتقض البيع، ولا يجوز أن يتمسك بما بقي بما ينوبه من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف ثمنه حتى يقوم وقد وجب الرد فصار بيعًا مؤتنفًا بثمن مجهول اهـ. فمفهومها أنه إذا قوم وعلم ما ينوبه صحح التمسك به وهو كذلك كما مرَّ في صدر البيوع فراجعه هناك قال مصطفى: قد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بالأقل بعدم الفوات فانظره ثم أشار إلى مفهوم قوله أنفسه فقال:

ــــ وَإنْ يَكُنْ أقلَّهُ فالحكمُ أنْ

يَرْجِعُ في حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنْ (وإن يكن) المستحق (أقله) وهو النصف فدون (فالحكم أن يرجع) المشتري (في حصته) أي الأقل (من الثمن) وذلك لأنه لا ينفسخ العقد باستحقاق الأقل لأنه لما صح البيع في الأكثر كان الأقل تابعًا له فلم ينفسخ العقد أصلًا ولم يكن التمسك به إنشاء عقد، وإنما له أن يرجع بما ينوب الأقل من الثمن ولا كلام له في الرد ولا للبائع إلا برضاهما معًا. ثم أشار إلى ما إذا كان البعض المستحق شائعًا وهو مفهوم قوله: إن كان في معين الخ. وفيه أربع صور لأنه إما أن يكون مما يقبل القسمة أم لا. وفي كل إما أن يكون المستحق كثيرًا أو قليلًا ولم يحرر الناظم ذلك بل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت