الصفحة 183 من 2189

(والخلف في تمسك بما بقي) بعد استحقاق القليل هل له أن يتمسك به (بقسطه) من الثمن أو لا؟ قولان. حكاهما ابن سلمون وذلك الخلاف (مما) أي في المشاع الذي (انقسامه اتقي) ومنع لعدم قبوله إياه كشجرة واحدة أو دار ضيقة ونحوهما، والمعتمد أنه إذا لم يكن متخذًا للغلة فالخيار للمشتري بين التمسك بالباقي بما ينوبه وبين الرد فيرجع ثمنه، وإن كان متخذًا للغلة فلا خيار له بل يلزمه الباقي بحصته من الثمن، وبالجملة فالكثير يخير فيه مطلقًا، وأما القليل فما لم ينقسم ولم يتخذ للغلة فكذلك وما اتخذ للغلة أو انقسم فلا خيار له بل يلزمه الباقي بما ينوبه قاله الزرقاني. قال: وعليه فيقيد القليل في قول (خ) أو استحق شائع وإن قلَّ الخ. بما إذا كان القليل غير منقسم ولا متخذ للغلة اهـ. قال ابن رشد في البيان ما نصه: إذا اشترى دارًا واستحق عشرها فإن كانت لا تنقسم أصلًا أو تنقسم ولم يكن لكل جزء مدخل ومخرج على حدة أو كان لكل جزء مدخل ومخرج إلا أن القسم ينقص من ثمنها فالمشتري بالخيار في ذلك كله، وإن كانت تنقسم ولكل مدخل ومخرج ولم ينقص ذلك من ثمنها فلا خيار له، وإنما يرجع بما ينوبه وهذا في دار السكنى، وأما دار الغلة فلا ترد إلا باستحقاق الثلث اهـ. بنقل (م) وقد اقتصر (ح) في الاستحقاق عند قوله::ّوإن استحق بعض فكالعيب الخ. على أن استحقاق الشائع يوجب الخيار مطلقًا قلّ أو كثر وهو خلاف تقييد الزرقاني له.

ــــ وَإنْ يكُن في الْفَيءِ مَالُ المُسْلِمِ

فهْوَ له من قبلِ قُسْمِ المغْنمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت