(وإن يكن في الفيء) أراد به الغنيمة بدليل قوله قبل قسم المغنم، ويحتمل أن يكون أراد ما يشمل الفيء الحقيقي والغنيمة وما هو مختص بأخذه لأن ما ملك من مال الحربي إما غنيمة وهو ما أخذ بقتال وما في حكمه كفرارهم عنه بعد نزول الجيش عليهم، وإما فيء كفرارهم عنه قبل خروج الجيش وهدية الطاغية قبل دخول المسلمين بلدهم وصلحهم على مال ونحو ذلك. وإما مختص بأخذه كهروب أسير بشيء من مالهم ونحوه، فمراده بالفيء ما يشمل الجميع إذ الحكم في الجميع واحد (مال المسلم) أو الذمي (فهو له) مجانًا حيث اطلع ربه عليه (من قبل قسم المغنم) أو من قبل قسم الفيء على مستحقيه أو من قبل الأسير ما هرب به، وظاهره أنه له ولو بمجرد دعواه وليس كذلك بل لا بد أن يشهد له به واحد ولو غير عدل على المعتمد كما يفيده قوله (خ) في الجهاد: وأخذ معين وإن ذميًا ما عرف له قبله أي القسم مجانًا وحلف أنه باق على ملكه إلى الآن.
ــــ وَإنْ يَقُمْ من بعدِ ما قد قُسِما
فهْوَ بهِ أَوْلى بِمَا تَقَوَّما