(وإن يقم) ربه (من بعد ما قد قسما) ماله في المغنم والفيء أو من بعد بيعه (فهو به أولى بما تقوما) به يوم القسمة على القول بأن الغنيمة تقسم أعيانها بعد تقويمها، وعلى القول بأنها تباع ويقسم ثمنها فهو أحق به بعد دفع الثمن الذي بيع به (خ) : وله بعده أي: القسم أخذه بثمنه وبالأول إن تعدد البيع الخ. فإن عرف المال أنه لمسلم غائب حمل له إن كان الحمل خيرًا وإلاَّ بيع له وحمل له ثمنه، فإن كان المال مما لا يمكله إلا المسلم كنسخة البخاري والمصحف ونحوهما ولم يعرف ربه، فالمشهور أنه يقسم بين المجاهدين تغليبًا لحقهم، فإن هرب الأسير ونحوه بشيء من متاعهم وباعه فاستحقه مسلم وأثبت أنه له. فإن المستحق لا يأخذه من يد مشتريه إلا بالثمن الذي اشتراه به ويرجع به المستحق على الأسير الذي باعه لأن الأسير لا يملك مال المسلم الذي بيد الحربي وبمجرد هروبه به إذ دار الحرب لا تملك على المشهور.
ــــ وَمُشْتَرٍ وحائزٌ ما سَاقَ مَنْ
أُمِّنَ لاَ يُؤْخَذُ منه بالثَّمَنْ
(ومشتر وحائز) بالهبة ونحوها (ما ساق من) بفتح الميم (أمن) بضم الهمزة وكسر الميم المشددة مبنيًا للمفعول (لا يؤخذ منه بالثمن) أي إذا أتى المؤمن إلينا وساق معه شيئًا من أموال المسلمين فباعه من مسلم أو ذمي أو وهبه له أو لذمي فليس لمالكه المسلم أخذه من يد مشتريه أو حائزه بالهبة بثمن ولا بغيره لأنه على ذلك أعطى الصلح وعليه وقعت الهدنة، ولكن يكره لغير مالكه شراء ذلك من المستأمن (خ) : وكره لغير المالك اشتراء سلعة وفاتت به وبهبتهم لها الخ. ومفهوم قوله ما ساق من أمن أنه إذا لم يأت إلينا بل دخل بعض المسلمين بلدهم فاشترى منهم أو وهبوه ذلك بدارهم وقت الهدنة أو الحرب فإن ربه يكون أحق به بالثمن في البيع وبدونه في الهبة (خ) : ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانًا وبعوض به إن لم يبع فإن بيع مضى ولمالكه الثمن في الموهوب أو الزائد على الثمن الأول في البيع.