ــــ وَيُؤْخَذُ المَأْخُوذُ مِنَ لِصَ بِلا
شيْءٍ وَمَا يُفْدى بما قَدْ بُذِلا
(و) إذا عدا لص ونحوه على مال شخص فنهبه أو سرقه فأتى من له حرمة ووجاهة أو غيره وافتكه من يد اللص أو السارق بلا شيء فإن ربه (يأخذ) ماله (المأخوذ من لص) ونحوه (بلا شيء) أيضًا أي بلا أجر يدفعه لمن افتكه من اللص ونحوه (و) أما (ما يفدى) من يد اللص ونحوه بعوض فإن ربه لا يأخذه إلا (بما) أي بالعوض الذي (قد بذلا) أي أعطى فيه ولا سبيل له إليه بدونه على المختار عند الشيوخ، إذ لو أخذه مالكه بلا شيء كان سد الباب الفداء مع شدة حاجة الناس إليه قاله ابن ناجي وابن عبد السلام وغيرهما، وعليه عول (خ) إذ قال: والأحسن في المفدى من أمن أخذه بالفداء الخ. ومحله إذا لم يقدر ربه على تخليص متاعه من اللص من غير شيء وإلاَّ فيأخذه من يد فاديه بغير عوض، ومحله أيضًا إذا فداه بقصد رده إلى ربه، وأما إن فداه أو اشتراه بقصد تملكه فإن ربه يأخذه من يده مجانًا كالاستحقاق، والقول قول الفادي في أنه فداه بقصد رده إذ لا يعلم ذلك إلا من قوله: ولا محل للتوقيف فيه، ومحله أيضًا إذا ثبت أنه فداه بذلك العوض الذي ادعاه وإلاَّ فلربه أخذه بلا شيء ما لم تكن العادة جارية بالفداء وإلاَّ فيجب عليه فداء المثل فيما يظهر.